Tuhfat al-Labīb fī Sharḥ al-Taqrīb
تحفة اللبيب في شرح التقريب
Editor
صبري بن سلامة شاهين
Publisher
دار أطلس للنشر والتوزيع
Your recent searches will show up here
Tuhfat al-Labīb fī Sharḥ al-Taqrīb
Ibn Daqīq al-ʿĪd (d. 702 / 1302)تحفة اللبيب في شرح التقريب
Editor
صبري بن سلامة شاهين
Publisher
دار أطلس للنشر والتوزيع
قلت: العيوب المشتركة يثبت فيها الخيار من الجانبين، ويرد الرجل بالجب والعنة(١) لامتناع الوطء منه، كما ترد المرأة بالرتق والقرن(٢) لامتناع الوطء منها.
[ويُسْتَحَبُّ تَسْمِيَةُ المَهْرِ فِي النِّكَاحِ، [ِفَإِنْ لَمْ يُسَمَّ صَحَّ العَقْدُ](٣)].
قلت: لأنه عوض في عقد، فيستحب تسميته في العقد كالبيع، لكنه لا يفسد النكاح بعدم التسمية، لأنه يجب مهر المثل. و الصداق وإن كان عوضا فهو في حكم البائع لا يتوقف صحة النكاح على تسمية صحته لو أصدقها خمراً أو خنزيراً صح النكاح ووجب مهر المثل ولا على تسميته حتى لو فوضت ولم [تسم](٤) صح العقد.
(١) الجب: هو قطع جميع الذكر مع وجود الأنثيين أو بقاء جزء يسير منه قدر الحشفة. والعنة: هي العجز عن الوطء. قال الفيومي في ((المصباح المنير)) (ص٨٩) جَبَبْتُهُ جَبًّا من باب قَتَلَ قطعته ومنه جَبَيْتُهُ فهو مجبوب بَيِّنُ الجبّاب بالكسر إذا استؤصلت مذاكيره. وقال أيضاً في (ص٤٣٣) رجل عنين: لا يقدر على إتيان النساء أو لا يشتهي النساء.
(٢) الرتق: انسداد فرج المرأة بلحم يمنع من الوطء. والقرن: انسداده بعظم. قال السَّرَقُسطي في كتاب ((الأفعال)) (٨٠/٣) وَرَتَقَتِ الجاريةُ رَتَقًّا: التحم فرجها عند المَبالِ، ورَبِقَتِ الناقة كذلك. قال أبو عثمان: وَرَتِقَ الفرجُ نفسه: إذا صار كذلك. وانظر ((الأفعال)) لابن القوطية (ص٢٥٥). وقال ابن الأثير في ((النهاية)) والقَرْن بسكون الراء: شيء يكون في فرج المرأة كالسِّنَّ يمنع من الوطء ويقال له: العَفَلة: وانظر: (المصباح المنير)) (ص ٥٠٠).
(٣) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته من المتن.
(٤) في الأصل: ((تسمي)).
327