313

Tuhfat al-Labīb fī Sharḥ al-Taqrīb

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Editor

صبري بن سلامة شاهين

Publisher

دار أطلس للنشر والتوزيع

من جملة الاستمتاع.

قال: (والثَّالِثُ: نَظَرُهُ إِلَى ذَوَاتٍ مَحَارِمِهِ أَوْ أَمَتِهِ المُزَوَّجَةِ، فَيَجُوزُ النَّظَرُ فِيمَا عَدَا [مَا بَيْنَ السُّرَّةِ والرُّكْبَةِ](١)).

قلت: يجوز النظر إلى ما يبدو في حال المهنة: كالوجه والأطراف، ولا يجوز إلى العذرة من الرجل، وفيما بين ذلك وجهان.

قال: (والرَّابِعُ: النَّظَرُ لِأَجْلِ النِّكَاحِ، فَيَجُوزُ إِلَى الْوَجْهِ والْكَفَّيْنِ).

قلت: لما روى مسلم عن أبي هريرة أن رجلاً أتى النبي ﷺ فأخبره أنه تزوج امرأة من الأنصار. فقال رسول الله ﷺ: ((نظرت إليها؟)) قال: لا. قال: ((اذهب، فانظر إليها، فإن في أعين الأنصار شيئاً))(٢).

وروى أبو داود عن جابر بن عبدالله قال: قال رسول الله ﷺ: ((إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر إليها قبل نكاحها فليفعل))(٣). فخطب امرأة من بني سلمة، وكنت محبًّا لها حتى رأيت ما دعاني إلى نكاحها فتزوجتها. وقال الشافعي: يجوز النظر إلى الوجه والكفين، ولا يشترط إذنها(٤). وقال مالك: يجوز بإذنها. وقال أبو حنيفة: يجوز

(١) ما بين المعكوفين في الأصل: ((فيما عدا بين السرة إلى الركبة)) والمثبت من المتن.

(٢) أخرجه مسلم (١٠٤٠/٢ رقم ١٤٢٤) والحميدي في مسنده (٢/ ٤٩٤ رقم ١١٧٢) وأحمد (٢٨٦/٢، ٢٩٩).

(٣) أخرجه أبو داود (٥٦٥/٢ - ٥٦٦ رقم ٢٠٨٢) وأحمد (٣٣٤/٣) والبيهقي في ((السنن الكبرى» (٨٤/٧) والحاكم (١٦٥/٢) والبيهقي في ((السنن الصغير)) (١١/٣ رقم ٢٣٥٥).

(٤) ذكره البيهقي في ((السنن الصغير)) (١١/٣ رقم ٢٣٥٦) بلفظ: ينظر إلى وجهها وكفيها، =

317