312

Tuhfat al-Labīb fī Sharḥ al-Taqrīb

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Editor

صبري بن سلامة شاهين

Publisher

دار أطلس للنشر والتوزيع

٦٥/ ب

أنجزت بحثه من حيث وردت مبيحة على وجه الرخصة، وإلا فالإنسان مأمور بالنظر لولده، ولا يجوز إرقاق ولد المسلم بنص الآية. وقال أبو حنيفة: يجوز نكاح الأمة الكتابية، كما يجوز وطؤها بملك اليمين. ودليلنا نص الآية، ولأن الأمة الكافرة/ إن كانت للكافر استرق ولده المسلم، وإن كانت لمسلم يؤمن أن يبيعها للكافر، هذا في الحر، وأما العبد فلا يشترط أن تكون الأمة مسلمة. وفي اشتراط مالكها وجهان:

قال: (وَنَظَرُ الرَّجُلِ إِلَى المَرْأَةِ عَلَى سَبْعَةٍ أَضْرُبٍ: أَحَدُهَا: نَظَرُهُ إلَى الأَجْنَبِيَّةِ لِغَيْرِ حَاجَةٍ فَغَيْرُ جَائِزٍ).

قلت: لقوله تعالى: ﴿قُل لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾(١) الآية، ولا خلاف في ذلك.

قال: (وَالثَّانِي: نَظَرُهُ إِلَى زَوْجَتِهِ أَوْ أَمَتِهِ فَيَجُوزُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى مَا عَدَا الفَرْجِ مِنْهُمَا).

قلت: تحريراً لِورود النهي عنه، جاء في الحديث: ((يورث الطمس))(٢) وقيل: يكره ولا يحرم. وقيل: لا يكره، لأنه له أن يستمتع به ونظره

(١) سورة النور، الآية: ٣٠.

(٢) قال الحافظ ابن حجر في تلخيص الحبير (١٤٩/٣) رواه ابن حبان في الضعفاء وقال ابن أبي حاتم في العلل: سألت عنه أبي. فقال: موضوع. وورد بلفظ: ((إذا جامع أحدكم زوجته أو جاريته فلا ينظر إلى فرجها فإن ذلك يورث العمى)) وقد حكم الشيخ الألباني على هذا الحديث بأن موضوع وذلك في سلسلة الأحاديث الضعيفة رقم . (١٩٥، ١٩٦).

316