311

Tuhfat al-Labīb fī Sharḥ al-Taqrīb

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Editor

صبري بن سلامة شاهين

Publisher

دار أطلس للنشر والتوزيع

بَيْنَ اثْنَتَيْنِ).

قلت: أما الحر، فلقوله تعالى: ﴿فَأَنْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾(١)، ولما روي أن غيلان أسلم على [عشر](٢) نسوة. فقال له النبي ﷺ: ((اختر أربعا، وفارق باقيهن))(٣) ولا خلاف في الحر.

وأما العبد فالخلاف فيه مع مالك رضي الله عنه، وسبب الخلاف العبودية، لها تأثير في إسقاط هذا العدد، كما لها تأثير في إسقاط الحد الواجب على الحر في الزنا، ولأن الإجماع على ذلك.

قال: (وَلَا يَنْكِحُ الحُرُّ أَمَةً إِلَّا بِشَرْطَيْنِ: عَدَمُ صَدَاقِ [الحُرَّةِ](٤) وَخَوْفُ العَنَتِ).

قلت: لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ ثم قال: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ﴾(٥) ففي الآية دليل على اشتراط أربع شرائط

(١) سورة النساء، الآية: ٣.

(٢) في الأصل: ((عشرة)) والتصويب من مصادر التخريج.

(٣) أخرجه الترمذي (٤٣٥/٣ رقم ١١٢٨) وابن ماجه (٦٢٨/١ رقم ١٩٥٣) والدارقطني (٢٦٩/٣ رقم ٩٤، ٩٥) والحاكم (١٩٢/٢ - ١٩٣) والبغوي في ((شرح السنة)) (٨٩/٩) والشافعي في ((الأم)) (٤٩/٥) وأحمد (٨٣،١٤،١٣/٢) وأبو يعلى في ((مسنده)) (٣٢٥/٩ رقم ٥٤٣٧) وابن حبان كما في ((الموارد)) (٢٠٩/٤ - ٢١١ رقم ١٣٧٧) وصحح الحديث الشيخ شاكر في تحقيق المسند برقم (٤٦٠٩، ٤٦٣١، ٥٠٢٧، ٥٥٥٨).

(٤) في الأصل: ((حرة)) والمثبت من المتن.

(٥) سورة النساء، الآية: ٢٥.

317