310

Tuhfat al-Labīb fī Sharḥ al-Taqrīb

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Editor

صبري بن سلامة شاهين

Publisher

دار أطلس للنشر والتوزيع

كِتَابُ النِّكَاحِ

وَمَا يَتَعَلَّقُّ بِهِ مِنَ الأَحْكَامِ والقَضَايَا

(النِّكَاحُ(١) مُسْتَحَبٌّ لِمَنْ يَحْتَاجُ(٢) إِلَيْهِ).

قلت: الناس في النكاح على أربعة أقسام: منهم من تتوق إليه نفسه، ويقدر على أهبة النكاح، وهذا يستحب له النكاح، لقوله عليه السلام: ((من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر/ وأحصن للفرج))(٣) ومنهم من لا [تتوق](٤) نفسه إليه ولا يقدر، فهذا يكره له النكاح، لقوله عليه السلام: ((خير الناس بعد المائتين الخفيف الحاذ)) قيل: يا رسول الله! وما الخفيف الحاذ؟ قال: ((الذي لا أهل له ولا ولد))(٥). ومنهم من تتوق نفسه إليه ولا يقدر له، فأولى له أن لا يتزوج لقوله عليه السلام: ((ومن لم يستطع فعليه بالصوم))(٦)، ومنهم من يقدر ولا تتوق نفسه إليه. ومنهم من لا يقدر ولا تتوق نفسه إليه، فأولى له أن يشتغل بالعبادة، لأنه بالنكاح يلزمه مالا حاجة به إليه.

قَالَ: (وَيَجُوزُ للحُرِّ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ أَرْبَعِ حَرَائِر، ولِلْعَبْدِ أَنْ يَجْمَعَ

(١) في الأصل: ((والنكاح)) والمثبت من المتن.

(٢) في الأصل: ((احتاج)) والمثبت من المتن.

(٣) أخرجه البخاري (١١٩/٤ رقم ١٩٠٥) ومسلم (١٠١٨/٢ رقم ١٤٠٠).

(٤) في الأصل: ((یتوق)).

(٥) أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخه (١٩٨/٦)، (٢٢٥/١١) وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (رقم٢٩١٨).

(٦) جزء من الحديث المتفق عليه المتقدم.

317