300

Tuhfat al-Labīb fī Sharḥ al-Taqrīb

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Editor

صبري بن سلامة شاهين

Publisher

دار أطلس للنشر والتوزيع

الأعناق. ﴿وَأَضْرِبُواْ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ ﴾(١). وأما [بنتا](٢) الابن فحكمهما عند عدم الأولاد الصلب حكم البنتين. وأما الأختان للأب والأم أو للأب، فلقوله تعالى: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِى الْكَلَالَةِ/ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِن لَّمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ﴾(٣).

٦٢/ب

قال: (والثُّلُثُ فَرْضُ اثْنَيْنِ: الأُمُّ إِذَا لَمْ تُحْجَبْ).

قلت: [للأم ثلاث](٤) أحوال: حالة ترث فيها الثلث، وهي إذا لم يكن للميت ولد ولا ولد ابن ولا ابنان من الإخوة والأخوات، لقوله تعالى: ﴿فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾(٥). والحالة الثانية: لها ثلث ما يبقى في مسألتين: زوج وأبوان، أو زوجة وأبوان. والحالة الثالثة: لها السدس لما سيأتي.

قَالَ: (وَهْوَ لِلإِثْنَيْنِ فَصَاعِداً [مِنَ الإِخْوَةِ وَالأَخَوَاتِ](٦) مِنْ وَلَدِ الأُمِّ).

قلت: لقوله تعالى: ﴿وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُواْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَآءُ فِى

(١) سورة الأنفال، الآية: ١٢.

(٢) رسمت في الأصل هكذا: ((بنتي)).

(٣) سورة النساء، الآية: ١٧٦.

(٤) في الأصل: ((الأم ثلاثة)).

(٥) سورة النساء، الآية: ١١.

(٦) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته من المتن.

304