Tuhfat al-Labīb fī Sharḥ al-Taqrīb
تحفة اللبيب في شرح التقريب
Editor
صبري بن سلامة شاهين
Publisher
دار أطلس للنشر والتوزيع
Your recent searches will show up here
Tuhfat al-Labīb fī Sharḥ al-Taqrīb
Ibn Daqīq al-ʿĪd (d. 702 / 1302)تحفة اللبيب في شرح التقريب
Editor
صبري بن سلامة شاهين
Publisher
دار أطلس للنشر والتوزيع
الصُّلْبٍ).
٦١/أ
قلت: لأن/ هؤلاء يدلون بأنفسهم، وليس بينهم وبين مورثهم واسطة يحجبون بها.
قال: (وَمَنْ لَا يَرِثُ بِحَالٍ: سَبْعَةٌ: العَبْدُ القِنُّ(١) والمُدَبَّرُ وَأُمُّ الوَلَدِ والمُكَاتِبُ والقَاتِلُ والمُرْتَدُّ وَأَهْلُ مِلَّتَيْنِ).
قلت: هذه دوافع الميراث، وهي في الحقيقة ثلاث: كفر، ورق، وقتل. ابتدىء بذكر الرق، فالعبد لا يرث ولا يورث، لأنه لا يملك على الجديد، وهو على القديم يملك بتملك السيد ملكاً غير مستقر، فمتى زال ملك السيد عنه رجع المال إليه كما لو باعه. قال عليه السلام: ((من باع عبداً وله مال فماله للبائع إلا أن يشترط المبتاع))(٢). فإذا مات عاد المال إلى السيد، فلا يورث عنه، ولا يرث هو لو مات له قريب، لأنه نقص فيه أن يكون مورثاً فمنع أن يكون وارثاً كالردة. والمدبر وأم الولد، ولا يدل ذلك على أنها ترث بدليل أن العبد الموهوب يمتنع بيعه، ولا يرث، وكذلك المكاتب لقوله عليه السلام: ((المكاتب قن ما بقي عليه درهم))(٣). والقاتل لقوله عليه السلام: ((ليس
(١) قوله: ((القن)) ليس في المتن. والقِنُّ: هو الرقيق يطلق بلفظ واحد على الواحد وغيره. وربما جمع على أقنان وأقنة. قال الكسائي: القن: من يُملك هو وأبواه. وأما من يُغلب عليه ويُستعبد فهو عبد مَمْلِكَةٍ. ومن كانت أمُّه أمةً وأبوه عربيًّا فهو هجين. كذا: في المصباح المنير (ص٥١٧) وانظر النهاية (١١٦/٤).
(٢) أخرجه البخاري (٤٩/٥ رقم ٢٣٧٩) ومسلم (١١٧٣/٢ رقم ٨٠/١٥٤٣).
(٣) أخرجه أبو داود (٢٤١/٤ رقم ٣٩٢٦) والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٣٢٤/١٠) وفي =
298