291

Tuhfat al-Labīb fī Sharḥ al-Taqrīb

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Editor

صبري بن سلامة شاهين

Publisher

دار أطلس للنشر والتوزيع

قلت: روي ذلك عن أبي بكر وعلي وابن مسعود وجابر رضي الله [عنهم](١) وهو إجماع فقهاء الأمصار، ولأنها يحفظها لمالك. وكانت یده کیده.

قال: (وَقَوْلُ [المُودَعِ](٢) مَقْبُولٌ فِي رَدِّهَا عَلَى [المُودِعِ](٣))

قلت: لأنه أخذ العين لمنفعة المالك، فكان القول في الرد قوله، لأنه ائتمنه عليها، ولو ادعى الوديعة فأنكر المدعى عليه كان القول قوله مع يمينه، فلو [أقام](٤) المدعي بينة فقال: تلفت أو رددتها لم يقبل منه قوله، لأنه صار خائناً بالكذب ولا يقبل قوله. فلو أقام بينة على الرد أو التلف ففيه وجهان: أحدهما: تسمع، لأنه لو صدقه المدعي ثبت براءته. فإن أقام البينة تسمع. والثاني: لا، لأنه كذب البينة بإنكار الإبداع بخلاف ما لو قال: ما له عندي شيء.

قال: (وَعَلَيْهِ أَنْ يَحْفَظَهَا فِي حِرْزٍ مِثْلِهَا).

٦٠/ب

قلت: لا يخلو: إما أن يعين/ له جزء أو لا. فإن لم يعين له جزء ولزمه حرزها في حفظ مثلها، لأن الإيداع يقتضي الحفظ، فإذا أطلق حمل على التعارف، وهو حرز المثل، فإن عين له الحرز بأن قال: احفظها

(١) في الأصل: ((عنهما)).
(٢) في الأصل: ((المودوع)) والمثبت من المتن.
(٣) في الأصل: ((المودوع)) والمثبت من المتن.
(٤) في الأصل: ((قام)).

295