290

Tuhfat al-Labīb fī Sharḥ al-Taqrīb

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Editor

صبري بن سلامة شاهين

Publisher

دار أطلس للنشر والتوزيع

١/٦٠

قلت: ففيه قولان/ : أحدهما: في بيت المال، لما روى عمر رضي الله عنه أنه استشار الصحابة في نفقة اللقيط. فقالوا: في بيت المال. والثاني: لا، لأن بيت المال لا ينصرف إلا فيما لا وجه له غيره. واللقيط يجوز أن يكون عبداً فنفقته على مولاه أو حق إليه مال أو فقيراً له من تلزمه نفقته، فلم يلزم من بيت المال، فعلى هذا يجب على الإمام أن يقترض له ما ينفق عليه، فإن لم يجد فعلى أغنياء المسلمين.

فصلٌ

(وَالوَدِيعَةُ أَمَانَةٌ [وَيُسْتَحَبُّ](١) قَبُولُهَا لِمَنْ قَامَ بِالأَمَانَةِ فِيهَا).

قلت: من قدر على حفظ الوديعة وأداء الأمانة فيها استحب له قبولها لقوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبِّ وَالتقْوَى﴾(٢) ولقوله صلى الله عليه و سلم : ((من كشف عن مسلم كربة من كرب الدنيا كشف الله عنه كربة من كرب يوم القيامة. والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه))(٣).

قال: (وَلَا يَضْمَنُ إِلَّ بِالتَّعَدِّي).

(١) في الأصل: ((يستحب)) والمثبت من المتن.

(٢) سورة المائدة، الآية: ٢.

(٣) أخرجه مسلم (٢٠٧٤/٢ رقم ٢٦٩٩) مطولاً وبلفظ ((نفس)) بدل ((كشف)) ((المؤمن)) بدل ((المسلم)» وعند البخاري بلفظ ((ومن فرّج عن مسلم كربة فرّج الله عنه كربة من كريات القيامة)) (٩٧/٥ رقم ٢٤٤٢) وليس فيه: ((والله في عون العبد)) وكذا مسلم (١٩٩٦/٢ رقم ٢٥٨٠).

294