289

Tuhfat al-Labīb fī Sharḥ al-Taqrīb

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Editor

صبري بن سلامة شاهين

Publisher

دار أطلس للنشر والتوزيع

عَلَى الكِفَايَةِ).

قلت: لقوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾(١) ولأنه أحيا لنفسه، فكان واجباً على الكفاية كبذل الطعام للمضطر.

قال: (وَلَا يُقَرُّ إِلَّا فِي يَدٍ أَمِينٍ).

قلت: غير الأمين لا يؤمن أن يسرقه أو يسيء تربيته، ولأن الكفالة ولاية. والفاسق ليس من أهل الولاية.

قال: (وَإِنْ وُجِدَ مَعَهُ مَالٌ أَنْفَقَ عَلَيْهِ الحَاكِمُ مِنْهُ).

قلت: لقوله: الملتقط يلي الحضانة، ولا يلي المال، لأن ولاية المال للأب ثم الجد، ثم الحاكم. والأقارب لهم ولاية الحضانة، وليس لهم ولاية المال، كذلك الملتقط. بل ينفق عليه الحاكم لعموم ولايته، فإن فوض إليه الحاكم النفقة جاز كما يجعل أميناً على الطفل إذا مات أبوه.

قال: (فَإِنْ لَمْ [يُوجَدْ](٢) مَعَهُ مَالٌ فَنَفَقَتُهُ فِي بَيْتِ المَالِ)(٣).

(١) سورة المائدة، الآية: ٢.

(٢) في الأصل: ((يجد)) والمثبت من المتن.

(٣) لحديث مالك كما في الموطأ (٧٣٨/٢ رقم ١٩) كتاب الأقضية: ((عن سُنين أبي جميلة، رجل من بني سليم أنه وجد منبوذاً في زمان عمر بن الخطاب. قال: فجئت به إلى عمر بن الخطاب. فقال: ماحملك على أخذ هذه النسمة؟ فقال: وجدتها ضائعة فأخذتها. فقال له عريفه: يا أمير المؤمنين إنه رجل صالح. فقال له عمر: أكذلك؟ قال: نعم. فقال عمر بن الخطاب: اذهب فهو حر، ولك ولاؤه وعلينا نفقته.

293