284

Tuhfat al-Labīb fī Sharḥ al-Taqrīb

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Editor

صبري بن سلامة شاهين

Publisher

دار أطلس للنشر والتوزيع

أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ﴾(١). وإذا كان وليه وجب عليه حفظ ماله. الطريق الثاني: تقرير النصين على اختلاف حالين، فأراد بقوله: يجب إذا كانت في مضيعة كما ذكر المصنف في أول الفصل. فأراد بقوله: لا يجب إذا كانت في قرية أو محلة يعرف أهلها بالصفة والأمانة.

قال: (وَإِذَا كَانَ عَلَى ثِقَةٍ عَلَى القِيَامِ بِهَا فَيَرُدَّهَا)(٢).

[قلت] (٣)حيث قلنا: تجب أو يستحب لمن يضمنها، لأنها لم تحصل في يده مالم تحصل في يده لا يضمنه، كما لو حبس السبايا على ماله فتلف، وإن وجدها الخائن فأخذها حيث قلنا: لا تحل. أو قلنا: تجب، وعليه التحفظ فتلفت لم يضمن إلا بالتعدي، لأنه أخذها على وجه الالتقاط كالمودع إذا كان خائناً وقبل الوديعة.

قال: (وَعَلَيْهِ إِذَا أَخَذَهَا أَنْ يَعْرِفَ(٤) سِتَّةَ أَشْيَاءَ: وِعَاءَهَا وَعِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا وَجِئْسَهَا وَعَدَدَهَا وَوَزْنَهَا).

قلت: لقوله عليه السلام في الحديث المتقدم: ((اعرف عفاصها: ووكاءها)). وقال عليه السلام في حديث/ أبي بن كعب: ((اعرف عددها))(٥) قال أبو إسحاق: قد ذكر الشافعي وجهاً فيما يحتمل بقول

٥٨/ب

(١) سورة التوبة، الآية: ٧.١.

(٢) كذا بالأصل، بينما الذي في المتن: ((إن كان على ثقة من القيام بها».

(٣) ما بين المعكوفين ليس بالأصل.

(٤) كذا بالأصل، بينما الذي في المتن: ((وإذا أخذها وجب عليه أن يعرف».

(٥) أخرجه البخاري (٧٨/٥ رقم ٢٤٢٦) بلفظ: ((احفظ وعاءها وعددها)) ومسلم.=

288