285

Tuhfat al-Labīb fī Sharḥ al-Taqrīb

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Editor

صبري بن سلامة شاهين

Publisher

دار أطلس للنشر والتوزيع

رسول الله ﷺ فمنها أن ذلك استخفاضاً لئلا يرمي بها، فإن العادة جارية ترميه. ومنها التنبيه عليه أن لا يفرط في صرفها ويحفظه، ويكون الاحتياط به في حفظها أو لا. ومنها أن المراد بذلك أن يتميز عن ماله برعائها فلا يخلطه به. ومنها أن يحفظ ذلك، فإذا جاء صاحبها (١) بذلك وغلب ظنه صدقه بذلك، فيجوز له الدفع إليه. ومنها أنه إذا عرف ذلك أمكنه الإشهاد عليها والتعريف لها. وفي وجوب الإشهاد وجهان: أحدهما: يجب، لقوله عليه السلام: ((فليشهد عليها ذا عدل أو ذوي عدل))(٢). والثاني: لا يجب، لأنه أخذ أمانة: فلم يفتقر إلى الإشهاد.

قال: (وَيَحْفَظَهَا فِي حِرْزِ مِثْلِهَا).

قلت: لأنها أمانة فيجب حفظها في حرز مثلها كالوديعة. والحديث محمول على الاستحثاث.

قال: (ثُمَّ إِذَا أَرَادَ [تملكها](٣) عَرَّفَهَا سَنَةٌ (٤) [على أبواب المساجد وفي الموضع الذي وجدها فيه](٤) فإِنْ لَمْ يَجِدْ صَاحِبَهَا كَانَ لَهُ أَنْ يَتَمَلَّكَهَا بِشَرْطِ الضَّمَانِ).

= (٢/ ١٣٥٠ رقم ١٧٢٣) بلفظ: ((احفظ عددها)) وعند البخاري أيضاً (٩١/٥ - ٩٢ رقم ٢٤٣٧) بلفظ: ((اعرف عدتها)).

(١) في الأصل: ((ووضعها)) والمثبت هو الصواب.

(٢) أخرجه أبو داود (٣٣٥/٢ رقم ١٧٠٩) وابن ماجه (٨٣٧/٢ رقم ٢٥٠٥).

(٣) في الأصل: ((تمليكها)) والمثبت من المتن.

(٤) مابين المعكوفين ليس في الأصل، فأثبته من المتن.

289