281

Tuhfat al-Labīb fī Sharḥ al-Taqrīb

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Editor

صبري بن سلامة شاهين

Publisher

دار أطلس للنشر والتوزيع

جابر أيضاً. وروي عن النبي ﷺ أنه قال: ((لا تعمروا ولا ترقبوا، فمن أعمر أو أرقب فسبيله الميراث))(١) والنهي إنما كان بسبب ماكانت الجاهلية تفعل، فإنهم كانوا يسترجعونه بعد موت المعمر أو المراقب، فورد النهي عن ذلك، بدليل بقية الخبر. وأما الرقبى فهو أن يقول: أرقبتك [هذه](٢) الدار. فإذا قبل وقبضها ملكها أيضاً على قوله الجديد وسقط الشرط: ويكون لورثته من بعده. وفي قوله القديم قولان: أحدهما: لا يصح. والثاني: يصح، كما في العمرى. وقال أبو حنيفة: لا يملك بها، ويكون عارية بأن معناها أنها لآخرنا موتاً. كأنك تقول: ترقبني وأرقبك. وقد كانت الجاهلية تفعله. ودليلنا ما روى جابر أن النبي ﷺ قال: ((يا معاشر الأنصار! أمسكوا عليكم أموالكم، لا تعمروا ولا ترقبوا، فمن أعمر شيئاً أو أرقبه، فهو له ولورثته من بعده))(٣).

فصلٌ

(وَإِذَا وَجَدَ الْحُرُّ الرَّشِيدُ لُقْطَةَ فِي غَيْرِ الحَرَمِ، وَلَمْ يَأْمَنْ عَلَيْهَا، وَجَبَ أَخْذُهَا)(٤).

(١) أخرجه أبو داود (٨٢٠/٣ رقم ٣٥٥٦) والنسائي (٢٧٣/٦ رقم ٣٧٢٩) ((والسنن الصغير)) (٣٤٠/٢ رقم ٢٢٤٠) وأصل الحديث عند مسلم بلفظ: ((العمرى ميراث لأهلها)) (١٢٤٨/٢ رقم ٣١/١٦٢٥).

(٢) في الأصل: ((هذا)).

(٣) أخرجه مسلم (١٢٤٦/٢ رقم ٢٦/١٦٢٥).

(٤) كذا بالأصل، بينما في المتن: ((وإذا وجد لقطة في موات أو طريق فله أخذها أو تركها)).

285