Tuhfat al-Labīb fī Sharḥ al-Taqrīb
تحفة اللبيب في شرح التقريب
Editor
صبري بن سلامة شاهين
Publisher
دار أطلس للنشر والتوزيع
Your recent searches will show up here
Tuhfat al-Labīb fī Sharḥ al-Taqrīb
Ibn Daqīq al-ʿĪd (d. 702 / 1302)تحفة اللبيب في شرح التقريب
Editor
صبري بن سلامة شاهين
Publisher
دار أطلس للنشر والتوزيع
المنفعة، لأن المنافع تستوفي منها (١)، لأن العقد على المنافع بعد وجودها غير ممكن، فإنها تتلف بمضي الزمان، ولابد من العقد عليها قبل وجودها للحاجة.
قال: (وَإِذَا قُدِّرَتْ مَنْفَعَتُهُ بِأَحَدِ أَمْرَيْنِ بِمُدَّةٍ أَوْ عَمَلٍ).
قلت: الإجارة تنقسم إلى ما يقبل الأمرين كاستصباغ الصابغ. فلو قال: استأجرتك لتخيط هذا الثوب في هذا اليوم، فوجهان: أحدهما: يصح، لأن الإجارة معقودة على العمل، ويحمل ذكر اليوم على التأجيل. والثاني: لا يصح، لأن ذلك يقتضي إلى التنازع، فإن اليوم مقصود بالعمل، كما أن الثوب مقصود فلو فرغ أحدهما قبل الآخر وقع النزاع، وشاع الشارع رفع التنازع فلا يصح ذلك.
قال: (وَإِطْلَاقُهَا يَقْتَضِي تَعْجِيلَ الأُجْرَةِ إِلَّا أَنْ [يُشْتَرَطَ] التَّأْجِيلُ).
قلت: الأجرة في الإجارة كالثمن في البيع، كما أن الثمن عند الإطلاق يقتضي الحلول، وكذلك الأجرة. وخالف [أبو](٣) حنيفة ومالك في ذلك، وقالا: لا يستحق الأجرة عند الإطلاق إلا يوماً فيوماً، لأنه لم يملك المنفعة إلا كذلك، ولا يملك عليه الأجرة إلا كذلك، فإن شرط أجلاً فينبغي أن يكون معلوماً.
في الأصل: «أول فأول».
في الأصل: ((يشترطأ)» والمثبت من المتن.
في الأصل: ((أبي)» والصواب ما أثبته.
272