260

Tuhfat al-Labīb fī Sharḥ al-Taqrīb

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Editor

صبري بن سلامة شاهين

Publisher

دار أطلس للنشر والتوزيع

٥١/ ب

ثلاثة أحوال: أحدها يتخير الشفيع بين تعجيل الثمن وبين الصبر إلى تحليله فيأخذ. والثاني يأخذ بثمن مؤجل كما أخذه المشتري. والثالث: يأخذه/ بغرض يساوي الثمن إلى ذلك الأجل، لأن في التأخير أضراراً. وتکلیفه النقد إضرار وتنقيص الثمن محذور، فإنه ربا، فهذا هو الإقرار، والصحيح هو الأول لأن المشتري قد لا يرضى بذمة الشفيع، ولا يلزمه أحد العرض، فإنه غير الثمن المبدول.

قال: (وَهْيَ عَلَى الفَوْرِ فَإِنْ أَخَّرَهَا مَعَ القُدْرَةِ عَلَيْهَا بَطَلَتْ).

قلت: فيه أربعة أقوال، الجديد أنها على الفور، لقوله عليه السلام: ((الشفعة كحل العقال))(١)، ولأنه خيار يثبت لدفع الضرر، فكان على الفور: كالرد بالعيب. والثاني هو القديم: أنه على التراخي، إذ لا ضرر على المشتري، فإن المنافع له، وإن أحدث بناء أو غراساً فإنه يأخذ قيمته. والثالث: أنه إلى ثلاثة أيام، نص عليه الشافعي في كتاب التيسير، لأنه يحتاج إلى الراوي. والرابع: أنه على التراخي، وللمشتري مطالبته بالأخذ والترك، ورفعه إلى الحاكم، لأنه عليه ضرر في ملك الإثبات له.

قال: (وَإِذَا تَزَوَّجَ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ(٢) عَلَى شِقْصٍ أَخَذَهُ الشَّفِيعُ بِمَّهْرِ

(١) أخرجه ابن ماجه (٨٣٥/٢ رقم ٢٥٠٠) والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (١٠٨/٦) وهو منكر فيه محمد بن عبد الرحمن البيلماني له مناكير كثيرة. وكذا فيه محمد بن الحارث البصري وهو متروك ..

(٢) كذا بالأصل، بينما الذي في المتن: «وإذا تزوج امرأة)».

264