253

Tuhfat al-Labīb fī Sharḥ al-Taqrīb

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Editor

صبري بن سلامة شاهين

Publisher

دار أطلس للنشر والتوزيع

قلت: الاستثناء من لغة العرب، وله شروط: الأول: أن يكون متصلاً إذ لو صح منفصلاً لما استقر عقد ولا إقرار ولا حكم بجواز وزود/الاستثناء منفصلاً. والثاني: لا يكون مستغرقاً، لأن المستغرق إما مأول أو نادم.

٤٩/ ب

قال: (وَهْوَ فِي حَالِ الصِّحَّةِ والمَرَضِ سَوَاءٌ).

قلت: يعني أنه إذا أقر في حال الصحة، ثم أقر الأخذ في حال المرض، فإن ذلك سواء، ويقسم موجوده عليها بالنسبة إن لم يتسع لفظ بهما، وخالف أبو حنيفة في ذلك، وقال: يقدم إقرار الصحة، لأن المريض محجور عليه، فأشبه المفلس. لنا: إن الإقرار كالبينة كما تسمع البينة في الصحة والمرض، فكذلك الإقرار بجامع ثبوت الدين في الذمة، والله أعلم.

فَصْلٌ

(وَكُلُّ مَا جَازَ(١) الانْتِفَاعُ بِهِ مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهِ(٢) جَازَتْ إِعَارَتُهُ إِذَا كَانَتْ مَنَافِعُهُ آثَارِآَ(٣)).

(١) كذا في الأصل، والذي في المتن: ((وكل مايمكن))

(٢) في الأصل: ((مع بقائه)) وأشير بعلامة الإلحاق في الحاشية بقوله: ((عينه))، والمثبت من المتن.

(٣ )في الأصل: ((آثار)) والمثبت من المتن.

257