252

Tuhfat al-Labīb fī Sharḥ al-Taqrīb

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Editor

صبري بن سلامة شاهين

Publisher

دار أطلس للنشر والتوزيع

قال: (وَإِنْ كَانَ بِمَالِ اعْتُبِرَ فِيهِ شَرْطٌ رَابِعٌ وَهْوَ الرُّشْدُ).

قلت: الحجر عليه بالسفه يصح إقراره بما يوجب العقوبة عليه، لأن لا حجر عليه في بدنه، ولا يصح إقراره بالمال، لأن الحجر عليه في المال يمنع صحة إقراره هذا إذا حجر عليه الحاكم. وأما إن كان سفيهاً لكن لم يحجر عليه الحاكم، فإقراره لازم كالرشيد، لأن الخلفاء الراشدين والحكام في سائر الأعصار الماضية لم يزالوا يعملون بالإقرار في مجلس الحكم من غير استفصال.

قال: (وَإِذَا أَقَرَّ بِمَجْهُولٍ رُجِعَ إِلَيْهِ فِي بَيَانِهِ).

قلت: المقر به كل شيء جاز المطالبة به. وقيل: هو كل شيء جاز الانتفاع به، وما صح الإقرار صحة الدعوى به، ولا يشترط في الإقرار أن يكون معلوماً، بل يصح الإقرار بالمجهول، ثم يطالب بتفسيره جنساً أو صفة أو قدراً، فإن فسر ذلك صح فطولب به، ومن امتنع عن التفسير أصلاً، فقولان: أحدهما: يجعل كالتأكد عن جواب الدعوى، فيحلف المقر له على ما يدعيه ويستحق، وهذا بعد سؤال الحاكم عن تفسير ما أقر به. والثاني: والقول به أنه يحبس حتى يفسر، لأنه قد صار مقرًّا، وهو بالامتناع عن التفسير، كما منع حق عليه فيحبس حتى يبرأ ما أقر به.

قال: (وَيَصِحُّ الاسْتِثْنَاءُ [فِي](١) الإِقْرَارِ إِذَا وَصَلَهُ بِهِ).

(١) في الأصل: ((عن)) والمثبت من المتن.

256