Tuhfat al-Labīb fī Sharḥ al-Taqrīb
تحفة اللبيب في شرح التقريب
Editor
صبري بن سلامة شاهين
Publisher
دار أطلس للنشر والتوزيع
Your recent searches will show up here
Tuhfat al-Labīb fī Sharḥ al-Taqrīb
Ibn Daqīq al-ʿĪd (d. 702 / 1302)تحفة اللبيب في شرح التقريب
Editor
صبري بن سلامة شاهين
Publisher
دار أطلس للنشر والتوزيع
قلت: الأصل في وجوب الحكم بالإقرار، قوله تعالى: ﴿﴿ يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ كُونُواْ قَوَِّمِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَآءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَ أَنفُسِكُمْ﴾(١) وقوله ﷺ: (واغد يا أنيس إلى امرأة هذا،. فإن اعترفت فارجمها))(٢) فإذا ثبت هذا فالعمل بالإقرار واجب، ولا يقبل الرجوع فيه إلا في حقوق تسقط / بالشبهات کالإقرار بالزنا وشبهه.
٤٩/أ
قال: (وَتَفْتَقِرُ صِحَّةُ الإِقْرَارِ إِلَى (ثَلَاثَةٍ شَرَائِطَ](٣): البُلُوغُ، والعَقْلُ والاختِيَارُ).
قلت: أما الصبي والمجنون فلا يصح إقرارهما مطلقاً، لأن عدم التكليف مانع من صحة الإقرار. فأما المكره فلا يصح قراره، لقوله عليه السلام: ((رفع عن أمتي الخطأ والنسيان ومااستكرهوا عليه))(٤)، يعني المؤاخذة.
(١) سورة النساء، الآية: ١٣٥.
(٢) أخرجه البخاري (٣٠١/٥ رقم ٢٦٩٥ - ٢٦٩٦) ومسلم (١٣٢٤/٢ - ١٣٢٥ رقم ١٦٩٨). ومالك (٨٢٢/٢ رقم ٦). والحميدي (٣٥٤/٢ - ٣٥٥ رقم ٨١١). وأحمد (٤/ ١١٥). وأبو داود (٥٩١/٤ - ٥٩٣ رقم ٤٤٤٥). والترمذي (٣٩/٤ - ٤٠ رقم ١٤٣٣). والنسائي (٢٤٠/٨، ٢٤٢ رقم ٥٤٠٧). والدارمي (٤٩٦/٢ رقم ٢٣٢٢).
(٣) في الأصل: ((ثلاث شروط)) والمثبت من المتن.
(٤) أخرجه البيهقي في ((سننه الكبرى)» (٨٤/٦) عن ابن عمر بلفظ: ((وضع)» وفي (٣٥٧/٧) عن عقبة بن عامر. قال الهيثمي في المجمع (٢٥٣/٦) عن حديث عقبة: رواه الطبراني في الأوسط وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه ضعف. وقال في موضع آخر عن حديث ثوبان: رواه الطبراني وفيه يزيد بن ربيعة الرحبي وهو ضعيف. وقال في موضع ثالث عن حديث ابن عمر: رواه الطبراني في الأوسط وفيه محمد بن مصفى وثقه أبو حاتم وغيره وفيه كلام لايضر وبقية رجاله رجال الصحيح. والحديث صحيحه الشيخ الألباني حفظه الله في الإرواء رقم (٨٢) وصحيح الجامع (٣٥١٥، ٧١١٠).
255