250

Tuhfat al-Labīb fī Sharḥ al-Taqrīb

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Editor

صبري بن سلامة شاهين

Publisher

دار أطلس للنشر والتوزيع

للموكل، والاسترخاص لنفسه.

قال: (وَلَا يُقِرَّ عَلَى مُوَكِّلِهِ [إِلَّ بإِذْنِهِ](١)).

قلت: إذا وكل رجلاً في الخصومة لم يملك الإقرار على الموكل، ولا الإبراء من دينه، ولا الصلح عنه، لأن الإذن في الخصومة لا يقتضي شيئاً من ذلك، وفي التوكل في الإقرار وجهان: أحدهما: يجوز، لأنه إثبات مال في الذمة بقولٍ، فجاز التوكيل منه كالبيع. والثاني: لا يجوز، لأنه توكيل في الإخبار عن حقِّ، فلم يجز كالتوكيل في الشهادة. فإن قلنا: لا يجوز، فهل يكون توكيله [إقراراً](٢) منه؟ فيه وجهان: أحدهما: نعم، لأنه لم يوكل فيه إلا بالحق. والحق [واجب](٣) عليه. والثاني: لا يكون إقراراً، كما لا يكون التوكيل في الإبراء إبراءً.

فَصْلٌ

(والمُقَرُّ بِهِ ضَرْبَانِ: حَقُّ اللهِ تَعالَى وَحَقُّ الَآدَمِيِّ، فَحَقُّ اللّهِ تَعَالَى يَصِحّ الرُّجُوعُ [فِيهِ](٤) عَنِ الإِقْرَارِ بِهِ [وَحَقُّ الََّدَمِيِّ لَا يَصِحُّ الرُّجُوعُ فِيهِ عَنِ الإِقْرَارِ بِهِ](٥)).

(١) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته من المتن ..

(٢) في الأصل ((إقرار)) والمثبت هو الصواب.

(٣) في الأصل: ((واجباً)) والمثبت هو الصواب.

(٤) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته من المتن.

(٥) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته من المتن.

254