Tuhfat al-Labīb fī Sharḥ al-Taqrīb
تحفة اللبيب في شرح التقريب
Editor
صبري بن سلامة شاهين
Publisher
دار أطلس للنشر والتوزيع
Your recent searches will show up here
Tuhfat al-Labīb fī Sharḥ al-Taqrīb
Ibn Daqīq al-ʿĪd (d. 702 / 1302)تحفة اللبيب في شرح التقريب
Editor
صبري بن سلامة شاهين
Publisher
دار أطلس للنشر والتوزيع
للوكيل في ترك الزيادة، ولا يجوز أن يبيع نسيئة، لأن الأصل في البيع النقد، وإنما يدخل التأجيل لفساد أوكساد، وإذا أطلق حمل على الأصل، فإن أذن في بيع مؤجل وقدر الأجل صح وإن أطلق الأجل فوجهان: أحدهما: لا يصح التوكيل، لأن الآجال تختلف (١) الغرر فيه. والثاني: يصح ويحمل العرف في مثله، لأن مطلق الوكالة يحمل على المتعارف، فإن لم يكن فيه عرف باع بأنفع ما يقدر عليه، ولا يجوز أن يبيع بغير نقد البلد، ولا أن يشتري بغير نقد البلد، لأن إطلاق البيع يقتضي نقد البلد، وبهذا لو قال: بعتك بعشرة دراهم حمل على نقد البلد، فإن كان في البلد نقدان/ باع بالغالب منها، لأن نقد البلد هو الغالب، فإن استوى في المعاملة باع بالأنفع، لأنه مأمور بالنصح له أن يبيع بالأنفع.
٤٨/ب
قال: (وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَبِيعَ مِنْ نَفْسِهِ).
قلت: لأن العرف أن يبيع لغيره، فحملت الوكالة عليه، وهل يملك البيع مزابنة أو مكاتبة، فيه وجهان: أحدهما: نعم، لأنه يجوز أن يبيع منه بماله، فجاز أن يبيع من مال موكله كالأجنبي. والثاني: لا، لأنه متهم في الميل إليهما، كما يتهم في الميل إلى نفسه، ولهذا لا يقبل شهادة لهما، كما لا تقبل شهادته لنفسه، فإن أذن له في البيع من نفسه ففيه وجهان: أحدهما: يجوز كما يجوز أن يوكل المرأة في طلاقها. والثاني: لا، لأنه يجمع في عقد غرضان متضادان: الاستقضاء
(١) رسمت في الأصل هكذا: ((فيكن)).
253