248

Tuhfat al-Labīb fī Sharḥ al-Taqrīb

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Editor

صبري بن سلامة شاهين

Publisher

دار أطلس للنشر والتوزيع

قال: (وَالوَكِيلُ أَمِينٌ [فِيمَا يَقْبِضُهُ وَفِيمَا يَصْرِفُهُ وَ](١) لَا يضْمَنُ إلَّا بالتَّفرِيطِ).

قلت: لأنه نائب على الموكل في اليد والتصرف، فكان الهالك في يده كالهالك في يد الموكل فلم يضمن، فإن اختلفا في التلف فالقول قول الوكيل، لأن التلف يتعذر إقامة البينة عليه، فجعل القول قوله وإن اختلفا في الرد، فإن كان الوكيل بغير جعل فالقول قوله في الرد على من ائتمنه، وإن كان بجعل فوجهان: أحدهما: لا يقبل قوله، لأنه قبض العين لمنفعة لنفسه، فلم يقبل قوله في الرد كالمستأجر المرتهن. والثاني: يقبل، لأن انتفاعه بالعمل في العين. فأما العين لا منفعة له فيها، فيقبل قوله في ردها كالمودوع في الوديعة.

قال: (وَلَيَجُوزُ أَنْ يَبِيعَ وَيَشْتَرِيَ إِلَّ [بِثَلَاثَةٍ](٢) شَرَائِطَ: [أَنْ يَبِيِعَ](٣) بِثَمَنِ المِثْلِ [وَأَنْ يَكُونَ}(٤) نَقْداً بِنَقْدِ البَلَدِ).

قلت: الوكيل مأمور بالنظر لموكله، وفي بيع بدون ثمن المثل إضرار فلا يملكه الوكيل، لأن العرف في البيع ثمن المثل، فحمل لإطلاق الإذن عليه، فإن حضر من يطلبه بزيادة على ثمن المثل لم يجز بيعه بثمن المثل، لأنه مأمور بالنصح والنظر للموكل فلا يصح، ولا نظر

(١) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته من المتن.

(٢) في الأصل: ((بثلاث)) والمثبت من المتن.

(٣) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته من المتن.

(٤) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته من المتن.

252