247

Tuhfat al-Labīb fī Sharḥ al-Taqrīb

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Editor

صبري بن سلامة شاهين

Publisher

دار أطلس للنشر والتوزيع

ولا يصح التوكيل إلا ممن تملك التصرف في الذي يوكل فيه بملك أو ولاية، فأما من لا يملك التصرف في الذي يوكل فيه: كالصبي، والمجنون، والمحجور عليه في المال، والمرأة في النكاح، والفاسق في نكاح ابنته؛ فلا يملك التوكيل فيه، لأنه لا يملكه، فلا يجوز أن يملك ذلك غيره. واختلفوا في غير الأب والجد من العصبات، هل يملك التوكيل في التزويج من غير إذن المرأة؟ فمنهم من قال: يملك لأنه يملك التزويج بالولاية من جهة الشرع. فملك التوكيل من غير إذن كالأب والجد، ومنهم من قال: لا يملك لأنه لا يملك التزويج إلا بإذن، فلا يملك التوكيل إلا بإذن كالوكيل والعبد والمأذون.

قال: (والوَكَالَةُ عَقْدٌ جَائِزٌ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَسْخُهُ(١) مَتَى شَاءَ).

قلت: لأنه إذن في التصرف في ماله، فجاز لكل واحد منهما إبطاله: كالإذن في أكل طعامه، وإن عزله ولم يعلم الوكيل بالعزل، ففيه قولان: أحدهما: لاينعزل، لأنه تصرف صح تصرفه، لأنه أمر، فلا يسقط حكمه قبل العلم بالنهي كأمر صاحب الشرع. والثاني: ينعزل، فإن تصرف فلم ينفذ تصرفه، لأنه قطع عقد لا يفتقر/ إلى رضاه فلم يفتقر إلى علمه كالطلاق.

٤٨/أ

قال: (وَيَنْفَسِخُ بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا).

قلت: لأنه عقد جائز فانفسخ بالموت.

(١) كذا في الأصل، وفي المتن: ((ولكلّ منهما فسخها)).

251