246

Tuhfat al-Labīb fī Sharḥ al-Taqrīb

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Editor

صبري بن سلامة شاهين

Publisher

دار أطلس للنشر والتوزيع

٤٧/ ب

بعزل الآخر، بخلاف ما لو قال/ أحدهما فسخت الشركة فإنهما ينعزلان جميعاً، لأن الفسخ يقتضي رفع العقد من الجانبين فانعزلا

قال: (وَمَتَى مَاتَ أَحَدُهُمَا بَطَلَتِ الشَّرِكَةُ)(١).

قلت: لأنه عقد جائز فبطل بالموت: كالوديعة وكذا بالجنون والإغماء، لخروجه عن أهلية التصرف، فلهذا ثبت الولاية عليهما والله أعلم.

فَصْلٌ

(وَكُلُّ مَا جَازَ للإنْسَانِ أَنْ يَتَصَرَّفَ(٢) فِيهِ بِنَفْسِهِ جَازَ [لَهُ](٣) أَنْ يُوكِلَ أَنْ يَتَوَكَلَ فِيهِ).

قلت: الأصل في جواز التوكيل حديث عروة بن [أبي](٤) الجعد قال: أعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم ديناراً أشتري له به شاة أضحية(٥) .. الحديث، وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم وكّل عمرو بن أمية الضمري في نكاح أم حبيبة،

(١) قوله: ((الشركة)) ليس في المتن.

(٢) كذا في الأصل: ((أن يتصرف)) والذي في المتن ((التصرف)).

(٣) ما بين المعكوفين ليس بالأصل فأثبته من المتن.

(٤) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته من مصادر التخريج.

(٥) أخرجه البخاري (٦٣٢/٦ رقم ٣٦٤٢)، ولفظه: أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه ديناراً يشتري له به شاة فاشترى له به شاتين، فباع إحداهما بدينار، فجاء بدينار وشاة. فدعا له بالبركة في بيعه، وكان لو اشترى التراب لربح فيه - وأحمد (٣٧٦/٤) والترمذي (٥٥٩/٣ رقم ١٢٥٨) وأبو داود (٦٧٧/٣ - ٦٧٨ رقم ٣٣٨٤) وابن ماجه (٨٠٣/٢ رقم ٢٤٠٢).

250