245

Tuhfat al-Labīb fī Sharḥ al-Taqrīb

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Editor

صبري بن سلامة شاهين

Publisher

دار أطلس للنشر والتوزيع

قلت: لأنه قبل الاختلاط لا شركة بينهما في مال، بل ربح كل مال يختص بمالكه.

قال: (وَأَنْ يَأْذَنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ فِي التصَرُّفِ).

قلت: لأن كل واحد منهما وكيل الآخر في نصيبه، فلا يملك إلا ما (١ )[يملك] الوكيل.

قال: (وَأَنْ يَكُونَ الرِّبْحُ والخُسْرَانُ عَلَى قَدْرِ المَالَيْنِ).

قلت: لأن الربح( ٢ )[زيادة] بمالهما، الخسران نقصان مالهما، فكان على قدر المالين، فإن شرطا التفاضل في الربح والخسران مع تساوي المالين، والتساوي فيهما مع تفاضل المالين، لم يصح العقد، لأنه شرط في مقتضى الشركة، كما لو اشترطا أن يكون الربح لأحدهما، فإن تصرفا مع هذا الشرط صح التصرف، لأن الشرط لا يسقط الإذن فنفذ التصرف فإن كان ربحاً أوخسراناً جعلا ذلك على قدر المالين، ويرجع كل واحد منهما بأجرة عمله في نصيب شريكه.

قال: (وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَسْخُهَا مَتَى شَاءَ).

[قلت](٣): فلو عزل لا ينعزل الآخر، لأنهما وكيلان فلا ينعزل أحدهما

(١) تصحف في الأصل إلى: ((يمكن)).

(٢) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته لدلالة الكلام عليه.

(٣) ما بين المعكوفين سقط من الأصل.

249