Tuhfat al-Labīb fī Sharḥ al-Taqrīb
تحفة اللبيب في شرح التقريب
Editor
صبري بن سلامة شاهين
Publisher
دار أطلس للنشر والتوزيع
Your recent searches will show up here
Tuhfat al-Labīb fī Sharḥ al-Taqrīb
Ibn Daqīq al-ʿĪd (d. 702 / 1302)تحفة اللبيب في شرح التقريب
Editor
صبري بن سلامة شاهين
Publisher
دار أطلس للنشر والتوزيع
قلت: الأصل في جواز الشركة قوله عليه السلام عن الله تعالى: يقول: ((أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه، فإذا خانا خرجت من بينهما))(١). وتجوز الشركة على الدراهم والدنانير، لأنهما أصل لكل ما يباع ويبتاع، وبهما تعرف قيم الأموال وما يزيد فيها من الأرباح، ولا يجوز عقد الشركة على مالا مثل له كالحيوان والثياب، لأنه قد تزيد قيمته أحدهما دون الآخر، فإن جعلنا ربح ما زاد/ قيمته أحدهما: دون الآخر ؛ .(٢) ففيه وجهان: أحدهما: لا يجوز عقد الشركة: عليه، لأنه من غير الأثمان، فلم يجز عقد الشركة عليه، لأنه من غيرها كالثياب والحيوان. والثاني: يجوز لأنه من ذوات الأمثال فأشبه الأثمان.
٤٧/ا
قال: (وَأَنْ يَتَّفِقَا فِي الْجِنْسِ والنَّوْعِ).
قلت: يشترط أن يكون مال أحدهما دراهم، ومال الآخر دنانير. أو مال أحدهما صحيحاً، ومال الآخر قراضة. أو مال أحدهما من سكة، مال. الآخر من سكة أخرى، لم تصح الشركة، لأنهما مالان لا يختلطان، فلم تصح الشركة عليهما كالعوض، وهل يشترط تسويتهما في القدر فيه وجهان.
قال: (وَأَنْ يَخْلِطَا المَالَيْنِ).
(١) أخرجه أبو داود (٦٧٧/٣ رقم ٣٣٨٣) والحاكم (٥٢/٢) وقال: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)).
(٢) مقدار ثلاثة أسطر لم يتضح في التصوير.
248