244

Tuhfat al-Labīb fī Sharḥ al-Taqrīb

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Editor

صبري بن سلامة شاهين

Publisher

دار أطلس للنشر والتوزيع

قلت: الأصل في جواز الشركة قوله عليه السلام عن الله تعالى: يقول: ((أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه، فإذا خانا خرجت من بينهما))(١). وتجوز الشركة على الدراهم والدنانير، لأنهما أصل لكل ما يباع ويبتاع، وبهما تعرف قيم الأموال وما يزيد فيها من الأرباح، ولا يجوز عقد الشركة على مالا مثل له كالحيوان والثياب، لأنه قد تزيد قيمته أحدهما دون الآخر، فإن جعلنا ربح ما زاد/ قيمته أحدهما: دون الآخر ؛ .(٢) ففيه وجهان: أحدهما: لا يجوز عقد الشركة: عليه، لأنه من غير الأثمان، فلم يجز عقد الشركة عليه، لأنه من غيرها كالثياب والحيوان. والثاني: يجوز لأنه من ذوات الأمثال فأشبه الأثمان.

٤٧/ا

قال: (وَأَنْ يَتَّفِقَا فِي الْجِنْسِ والنَّوْعِ).

قلت: يشترط أن يكون مال أحدهما دراهم، ومال الآخر دنانير. أو مال أحدهما صحيحاً، ومال الآخر قراضة. أو مال أحدهما من سكة، مال. الآخر من سكة أخرى، لم تصح الشركة، لأنهما مالان لا يختلطان، فلم تصح الشركة عليهما كالعوض، وهل يشترط تسويتهما في القدر فيه وجهان.

قال: (وَأَنْ يَخْلِطَا المَالَيْنِ).

(١) أخرجه أبو داود (٦٧٧/٣ رقم ٣٣٨٣) والحاكم (٥٢/٢) وقال: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)).

(٢) مقدار ثلاثة أسطر لم يتضح في التصوير.

248