243

Tuhfat al-Labīb fī Sharḥ al-Taqrīb

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Editor

صبري بن سلامة شاهين

Publisher

دار أطلس للنشر والتوزيع

ثم سار وأصحاب محمد ﷺ في بقية القوم، فقال: عدي بن حاتم بدلوا الكفر قد اطلع رأسه فاحسمته. قال جرير بن عبدالله والأشعث بن قيس: استتبهم فإن تابوا كفلهم عشائرهم، فاستتابهم فتابوا وكفلهم عشائرهم. قوله في الحديث: استطرقت أي طالب منه فلا يبريه على فرسه.

قال: (إِذَا كَانَ عَلىَ المَكْفُولِ بِهِ حَقٌّ [لَادَمِيٌّ](١)).

قلت: تجوز الكفالة ببدن من يجب عليه الحضور في مجلس الحكم. ولا تصح كفالة من عليه حدًّا لله تعالى، لأن الكفالة الاستيثاق، وحق الله تعالى مبني على الدور والإسقاط فلم يجز الاستيثاق بمن عليه، وإن كان قصاص وحد قذف ففيه وجهان: أحدهما: لا يصح، لأنه لا تصح الكفالة بما عليه فلم تصح الكفالة بمن عليه حدود الله تعالى، والثاني: يصح، لأنه حق الآدمي فجاز الكفالة ببدن عليه كالدين، ولا تجوز الكفالة بدين عين لازم وقد تقدم.

فَصْلٌ

(وَللشَّرِكَةِ خَمْسُ شَرَائِطَ: أَنْ يَكُونَ عَلَى نَاضٍّ مِنَ الدَّرَاهِمِ والدَّنَانِيرِ).

(١) هذه الفقرة تكررت في الأصل، وجاء فيها: ((حق الآدمي)) وما أثبته من المتن، كما تقدم سابقاً.

247