241

Tuhfat al-Labīb fī Sharḥ al-Taqrīb

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Editor

صبري بن سلامة شاهين

Publisher

دار أطلس للنشر والتوزيع

فلم يجز مع الجهالة: كالثمن في المبيع وفي إبل الدية وجهان: أحدهما: لا يصح، لأنه ضمان مجهول اللون والصفة. والثاني: يجوز، لأنه مضمون السنين والعدد. يرجع/ في اللون والصفة إلى عرف البلد.

٤٦/ا

قال: (ولا يصح ضمان ما لم يجب إلَّا دَرْكَ المبيع)(١).

[قلت](٢): هو أن يقول: ما لدين فلان. فلا ضامن له، لأنه وثيقة بحق، فلأن يسبق الحق كالشهادة، ويصح ضمان درك المبيع على المنصوص، لأن الحاجة داعية إليه، لأن استحقاق المبيع غير مأمون، ولا يمكنه أن يأخذ من البائع رهناً ولا ينفعه الشهادة لاحتمال أن يفلس البائع أو يغيب فلا يبق ما يستوثق به غير الضمان، ولا يمكن أن يجعل القدر الذي يستحق معلوماً فيعفي عن الجهالة كما عفي الجهل بأساس الدار، ويخالف ضمان المجهول، لأنه يمكنه أن يعلم قدرالدين ثم يضمنه، وإن ضمن الدرك فوجد بالمبيع عيباً فرده، فهل يرجع على الضامن بالثمن؟ فيه وجهان: أحدهما: لا يرجع وهوقول المزني، لأنه زال ملكه عنه بأمر حادث، فلم يرجع عليه بالثمن، كما لو كان شقصاً وأخذه الشفيع. والثاني: لا يرجع، لأنه رجع إليه الثمن بمعنى فارق العقد، فيثبت له الرجوع من الضامن، كما لو خرج مستحقًّا.

(١) كذا في الأصل، تكرر قوله السابق: ((قال: ولا يصح ضمان مالم يجب إلا درك المبيع)).

(٢) ما بين المعكوفين سقط من الأصل.

245