239

Tuhfat al-Labīb fī Sharḥ al-Taqrīb

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Editor

صبري بن سلامة شاهين

Publisher

دار أطلس للنشر والتوزيع

فَصْلٌ

(وَيَصِحُّ ضَمَانُ الدُّيُونِ المُسْتَقِرَّةِ [في الذِّمَّةِ](١) إذا علم [قَدْرُهَا](٢)).

قلت: الضمان ضم ذمة إلى ذمة، والأصل فيه قوله تعالى: ﴿وَلِمَن جَآءَ بِهِ، حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ، زَعِيمٌ ﴾(٣)، ولما روى أبوقتادة قال: أقبلت جنازة على عهد رسول الله صلى الله /عليه وسلم قال: ((هل على صاحبكم من دين؟)) فقالوا: عليه ديناران، فقال: ((صلوا على صاحبكم))، فقال أبو قتادة: قلت: هما عليّ يا رسول الله. فصلى عليه (٤).

٤٥/ب

وشرطه أن يكون الدين لازماً كالثمن والأجرة وعوض القرض وإرش الجناية وغرامة المتلف. أما ما لا يلزم بحال كنجوم الكتابة فلا يصح ضمانه، لأن الضمان يراد لتوثيق الدين وديون الكتابة لا يمكن توثيقها، لأنه يملك إسقاطها إذا شاء فلا معنى لضمانه وفي مال الجعالة والثمن في بيع الخيار ثلاثة أوجه: أحدها: لا يصح ضمانه، لأنه غير لازم. والثاني: يصح لأنه يؤول إلى اللزوم. والثالث: يصح ضمان الثمن في مدة الخيار. ولا يصح ضمان الجعالة

(١) مابين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته من المتن.

(٢) مابين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته من المتن.

(٣) سورة يوسف، الآية: ٧٢.

(٤) أخرجه البخاري (٤٦٦/٤ - ٤٦٧ رقم ٢٢٨٩) في والنسائي (٦٥/٤ رقم ١٩٥٩).

243