238

Tuhfat al-Labīb fī Sharḥ al-Taqrīb

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Editor

صبري بن سلامة شاهين

Publisher

دار أطلس للنشر والتوزيع

بماله مثل أن يجوز بكل ما يثبت في الذمة بعقد السلم كالثياب والحيوان وغيره، فيه وجهان: أحدهما: لا تجوز الحوالة إلا بماله مثل كالحيوان والأثمان وما أشبه ذلك، لأن القصد بالحوالة إيصال الغريم حقه على الرضا من غير زيادة ولا نقصان، ولا يمكن ذلك إلا فيما له مثل. والثاني: يجوز؛ لأنه مال ثابت في الذمة، يجوز بيعه قبل قبضه، فجاز الحوالة به كذوات الأمثال.

قال: (واتِّفَاقُ مَافِي ذِمَّةِ المُحِيلِ وَالمُحَالِ عَلَيْه [في](١) الجِنْسِ والنَّوْعِ [والحُلُولِ](٢) والتَّأْجِيلِ).

قلت: لأن الحوالة إرفاق كالقرض فلو جوزناه مع الاختلاف صار المقصود مبطل الفضل، فتخرج الحوالة عن موضعها، فلو كان على رجلين ألف درهم بينهما بالسوية، وكل واحد منهما ضامن لصاحبه فيما عليه، فأحال عليهما بألف درهم على أن يطالب المحيل من شاء منهما بالألف ففيه وجهان: أحدهما: يصح لأنه لا يأخذ إلا قدر حقه. والثاني: لا، لأنه يستفيد بالحوالة زيادة في المطالبة، وذلك لا يجوز.

قال: (وَتَبْرَأُ بِهَا ذِمَّةُ المُحِيلِ).

قلت: لأن الحوالة إما أن تكون تحويل حق أو تبع حقٍ، وأيهما كان وجب أن تبرأ ذمة المحيل.

(١) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته من المتن.

(٢) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته من المتن.

242