Tuhfat al-Labīb fī Sharḥ al-Taqrīb
تحفة اللبيب في شرح التقريب
Editor
صبري بن سلامة شاهين
Publisher
دار أطلس للنشر والتوزيع
Your recent searches will show up here
Tuhfat al-Labīb fī Sharḥ al-Taqrīb
Ibn Daqīq al-ʿĪd (d. 702 / 1302)تحفة اللبيب في شرح التقريب
Editor
صبري بن سلامة شاهين
Publisher
دار أطلس للنشر والتوزيع
السلام: ((مطل الغني ظلم، فإذا احتيل أحدكم على ملي فليتبع))(١).
قال: (رِضَا المُحِيلِ وَقَبُولُ المُحْتَالِ).
قلت: أما رضا المحيل، فلأنه نقل حق من ذمته إلى غيرها، فلم يجز من غير رضا صاحب الحق، كما لو أراد أن يقبضه بالدين عينا، وأما قبول المحتال فلأن الحق له، ولا ينتقل إليه بغير رضاه: كالبائع وهل يعتبر رضا من عليه الحق، أعني المحال عليه، لا يخلو: إما أن يكون عليه دين أو لا، فإن لم يكن عليه دين وقلنا تصح الحوالة على من لا دين عليه فاشترط رضاه قولاً واحداً، وإن كان عليه دين فهل يشترط؟ فيه وجهان: أحدهما: نعم، لأنه أحد من يتم به الحوالة فاشترط رضاه: كالمحتال/ والثاني: لا، لأنه تفويض في قبض الحق فلم یعتبر رضا من عليه کالوكيل في قبضه.
٤٥/أ
قال: (وَكَوْنُ الحَقُّ مُسْتَقِرًّا فِي الدُّمَّةِ).
قلت: يحترز عن دين المسلم، وتجوز الكتابة. فإنه غير مستقر فلا تجوز الحوالة به، لأن الحوالة تبع في الحقيقة لأن المحتال يتبع ماله في ذمة المحال عليه بما عليه من الحق، ولا يجوز إلا فيما يجوز بيعه من الديون المستقرة كعوض القرض وبذل المتلف، وهل يختص
(١ ) أخرجه البخاري (٤٦٤/٤ رقم ٢٢٨٧) ومسلم (١١٩٧/٢ رقم ١٥٦٤) والحميدي في مسنده (٤٤٧/٢ رقم ١٠٣٢) وأحمد (٢٤٥/٢، ٤٦٣، ٤٦٤، ٣٧٧، ٤٦٣) ومالك (ص٦٧٤ رقم ٨٤) وأبو داود (٦٤٠/٣ - ٦٤١ رقم ٣٣٤٥) وابن ماجه (٨٠٣/٢ رقم ٢٤٠٣) والنسائي (٣١٧/٧ رقم ٤٦٨٨) والدارمي (٥٧٤/٢ رقم ٢٥٨٩).
241