236

Tuhfat al-Labīb fī Sharḥ al-Taqrīb

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Editor

صبري بن سلامة شاهين

Publisher

دار أطلس للنشر والتوزيع

وجهان وينبنيان على العلتين في إخراجه في الشارع النافذ. فإن قلنا: إن العلة أن الهوى تابع للقرار جاز، لأنه ينتفع بالقرار بالاختيار فذلك ينتفع بالهوى بإخراج ما يحتاج. وإن قلنا إن العلة ثم انتفاع بما لم يتعين له ملك لم يجز هاهنا لأنه موضع تعين مالكه فلم يجز إخراج الجناح إليه كدار النجار.

قال: (وَيَجُوزُ تَقْدِيمُ البَابِ فِي الذَّرْبِ المُشْتَرَكِ وَلَا يَجُوزُ تَأْخِيرُهُ إِلَّا [بِإِذْنِ الشُّرَكَاءِ](١)).

قلت: إذا كان لداره باب في وسط الدرب فأراد أن ينقله إلى أول الدرب جاز؛ لأنه يترك بعض حقه من الاختيار، وإن أراد أن ينقله إلى آخر الدرب ففيه وجهان: أحدهما لا يجوز؛ لأنه يريد أن يجعل له حقًّا لم يكن له. والثاني: يجوز لأن حقه في جميع الدرب بدليل أنه لو أراد القسمة كان له حقه في جميع الدرب وكذلك هاهنا.

فصلٌ

(وَشَرَائِطُ الحَوَالَةِ [أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ](٢)).

قلت: الحوالة تحول الحق من ذمة إلى ذمة، والأصل فيها قوله عليه

(١) في الأصل: ((إلا عن إذن)) والمثبت من نسخ المتن.

(٢) في الأصل: ((أربع)) والمثبت من بعض نسخ المتن وفي بعضها: ((أربعةٌ)).

240