Tuhfat al-Labīb fī Sharḥ al-Taqrīb
تحفة اللبيب في شرح التقريب
Editor
صبري بن سلامة شاهين
Publisher
دار أطلس للنشر والتوزيع
Your recent searches will show up here
Tuhfat al-Labīb fī Sharḥ al-Taqrīb
Ibn Daqīq al-ʿĪd (d. 702 / 1302)تحفة اللبيب في شرح التقريب
Editor
صبري بن سلامة شاهين
Publisher
دار أطلس للنشر والتوزيع
وأما كونه عوضاً عن الإجارة يثبت فيها الخيار في الإجارة.
قال: (وَيَجُوزُ [لِلإِنْسَانِ] (١) أَنْ يُشْرِعَ رَؤْشَناً فِي طَرِيقٍ نَافِذٍ لا يسْتَضِرُ (٢) المَارُّ بِهِ [وَلَا يَجُوزُ فِي الدَّرْبِ المُشْتَرَكِ إلَّ بَإِذْنِ الشُّرَكَاءِ](٣)).
قلت: اختلفوا في علته. فقيل: لا ارتقاء قائماً لم يتعين عليه ملك لأحد فجاز كالمشي في الطريق، وقيل: لا، لأن الهوى تابع للقرار. فكل ما يجوز أن يرتفق بالشارع من غير إضرار فكذلك يجوز أن يرتفق بالهوى من غير إضرار، وينبني عليه مسألة ستأتي أما إن كان تضر بالمار فإنه لا يجوز، وإن فعله نقض، لقوله عليه السلام: ((لا ضرر ولا ضرار)) (٤)/ ولا يجوز في الدرب المشترك إلا بإذن الشركاء فإن لم يكن له في الدرب المشترك طريق لم يجز قولاً واحداً. وإن كان ففيه
٤٤/ب
(١) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته من المتن.
(٢) كذا بالأصل، بينما في نسخ المتن: ((لا يتضرر)).
(٣) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته من المتن.
(٤) أخرجه الإمام أحمد (٣١٣/١) وابن ماجه (٧٨٤/٢ رقم ٢٣٤١) عن ابن عباس والسند فيه جابر الجعفي وهو ضعيف وأخرجه أيضا ابن ماجه عن عبادة بن الصامت في الموضع السابق رقم (٢٣٤٠) ورجاله ثقات إلا أنه منقطع لأن إسحاق بن يحيى بن الوليد لم يدرك عبادة كما قال البخاري والترمذي وابن عدي ورواه الإمام مالك (ص٧٤٥ رقم ٣١) عن عمرو بن يحيى المازني عن أبيه به مرسلاً ووصله الحاكم بذكر أبي سعيد الخدري (٥٧/٢ - ٥٨) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
وأخرجه البيهقي مرسلاً وموصولاً (٦٩/٦، ١٥٧،٧٠)، (١٣٣/١٠) وصحح الحديث الشيخ شاكر رحمه الله وكذا الشيخ الألباني حفظه الله في الإرواء رقم (٨٩٦) وصحيح الجامع رقم (٧٥١٧).
239