228

Tuhfat al-Labīb fī Sharḥ al-Taqrīb

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Editor

صبري بن سلامة شاهين

Publisher

دار أطلس للنشر والتوزيع

باقية على ملكه لا يزول ملكه عنها إلا بالآداء، فلا حاجة إلى الرهن، وأما مال الجعالة قبل العمل/ ففيه وجهان، أحدهما: لا يجوز، ... (١) والثاني: يجوز لأنه دين يؤدى ... (٢)، فجاز أخذ الرهن به كالثمن في مدة الخيار.

٤٢/ ب

قال: (وَللرَّاهِنِ الرُّجُوعُ فِيهِ مَالَمْ يَقْبِضْهُ).

قلت: لقوله تعالى: ﴿فَرِهَنُ مَّقْبُوضَةٌ﴾(٣) فوصف الرهن بالقبض، فدل على أنه لا يلزم الأبد، لأنه عقد وفاق، فيفتقر إلى القبول، فلم يلزم من غير قبض كالهبة، ولا يجوز قبضه إلا بإذن الراهن، لأن الرهن يفسخه قبل القبض، ولا يملك المرتهن إسقاط حقه من غير إذنه وإن كان المرهون في يد المرتهن. فقد قال الشافعي في الرهن: إنه لا يصير مقبوضاً إلا بإذن، وقال في الهبة: إذا وهب له عيناً في يده صارت مقبوضة من غير إذن، واختلف الأصحاب على طريقين: أحدهما في كل مسألة قولان بالنقل والترجيح أحدهما: لا يفتقر أحد منهما إلى إذن القبض، لأنه لم يفتقر إلى فعل مستأنف. والثاني: أنه يفتقر وهو الصحيح، لأنه عقد فافتقر إلى الإذن في القبض، كما لو لم تكن العين في يده. الطريق الثاني: تقرير النصين على ظاهرهما، والفرق بينهما أن للهبة [عقداً] (٤) ينقل الملك فلم يفتقر إلى الإذن، لقوله: الرهن

  1. لم يتضح الكلام بمقدار سطر.

  2. لم يتضح ما في الأصل بمقدار كلمة.

  3. سورة البقرة، الآية: ٢٨٣.

  4. في الأصل: ((عقد)) والصواب ما أثبته.

234