226

Tuhfat al-Labīb fī Sharḥ al-Taqrīb

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Editor

صبري بن سلامة شاهين

Publisher

دار أطلس للنشر والتوزيع

قال: (وَأَنْ يَذْكُرَ مَوْضِعَ قَبْضِهِ).

قلت: فيه ثلاثة طرق، أحدها: إن كان في النقل مؤنة وجب، وإلا فقولان. والثاني: عكسهما إن لم يكن في النقل مؤنة لم يجب، وإلا فقولان. والثالث: القولان في الجميع، أحدهما: يشترط وهو مذهب أبي حنيفة، لأن الغرض يختلف باختلافه، والثاني: وهو مذهب مالك لأن ما في الذمم لا يشترط فيه مكان تسليم كالأثمان، هذا إذا كان العقد في موضع يصح للتسليم، أما لو كان في صحراء وجب بيانه قولاً واحداً.

قال: ([وَأَنْ يَكُونَ الثَّمَنُ مَعْلُوماً، وَأَنْ يَتَقَابَضَا قَبْلَ التَّفَرُّقِ](١) وَأَنْ يَكُونَ العَقْدُ نَاجِزاً لا يَدْخُلُهُ خِيَارُ الشَّرْطِ).

قلت: ثبت فيه خيار المجلس لقوله عليه السلام: ((المتبايعان بالخيار مالم يفترقا قبل تمامه))(٢) ولهذا لا يجوز أن/ يفترقا قبل القبض، ولو أثبتنا فيه خيار الشرط أدى إلى أن يفترقا قبل تمامه.

٤٢/أ

فصلٌ

(وَكُلُّ مَا جَازَ بَيْعُهُ جَازَ رَهْنُهُ).

(١) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته من المتن.

(٢) أخرجه البخاري (٣٢٧/٤ - ٣٢٨ رقم ٢١٠٩) وانظر أرقام (٢١١١، ٢١١٢، ٢١١٣) ومسلم (١١٦٣/٢ رقم ١٥٣١). وأحمد (٤/٢) والنسائي (٢٤٨/٧ رقم ٤٤٦٢) والبيهقي في ((سننه الكبرى)) (٢٦٩/٥).

230