223

Tuhfat al-Labīb fī Sharḥ al-Taqrīb

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Editor

صبري بن سلامة شاهين

Publisher

دار أطلس للنشر والتوزيع

قال: (فِيمَا تَكَامَلَتْ [فيه](١) خَمْسُ شَرَائِطَ: أَنْ يَكُونَ مَضْبُوطاً بالصِّفَةِ، [وَأَنْ يَكُونَ](٢) جِنْساً لَمْ يَخْتَلِطْ بِغْيرِهِ، وَلَمْ تَدْخُلْهُ النَّارُ الإِحَالَتِهِ).

قلت: ولا يجوز السلم في الجواهر واليواقيت واللؤلؤ، لأنها لاتنضبط في الصفة. ولا في القسي والنبال والمعجونات لما يجمعه من الاختلاط. وإنما يجوز السلم فيما ينضبط بالصفة جنساً لا يختلف بعد ضبط وصفه اختلافاً/ ظاهراً لا يتعاين بمثله، ولا يجب ذكر جميع الأوصاف، وسيبين ذلك أنواع من الأموال يقاس عليها غيرها، فيجوز في الأثمان والحبوب والأدهان والمائعات والحيوان والدقيق واللحوم والبقول والأصواف والأشعار والقطن والإبريسم والنبات والنحاس والرصاص والحديد والأحجار والأخشاب والعطر والأدوية وما أشبه ذلك مما ينضبط بالصفة.

٤١/أ

قال: (وَلَمْ تَدْخُلْهُ النَّارُ لإِحَالَتِهِ).

قلت: لا يجوز السلم في المطبوخ والمشوي ومالا يعرف مقدار تأثير النار فيه، لأنه يختلف تأثير النار فيه بطول الزمان وقصره. وأما ما دخله النار لتمييزه كالسمن والعسل أو كان تأثيرها فيه متقارب كالسكر والفانيذ(٣) فجائز.

(١) في الأصل: ((في)) والتصويب من نسخ المتن.

(٢) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته من نسخ المتن.

(٣) جاء في حاشية الأصل: ((قوله: والفانيذ: وهو عسل القصب)).

227