221

Tuhfat al-Labīb fī Sharḥ al-Taqrīb

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Editor

صبري بن سلامة شاهين

Publisher

دار أطلس للنشر والتوزيع

قلت: لنهيه صلى الله عليه وسلم عن بيع لحم الغنم بالغنم))(١). وقال أبو حنيفة: يصح. والقياس معه، لكن الحدث صحيح، وهو حجة عليه. وهل يجوز لهم لحم الغنم بالبقر؟ فيه/ قولان ينبنيان على أن اللحم أجناس أو جنس واحد، فإن قلنا: جنس واحد. لم يصح، وإن قلنا: أجناس. فقولان: أحدهما: لا يصح. لعموم النهي. والثاني: يصح. إذ فيهما تقدير اللحم في الحيوان، إذا بيع بجنسه فيؤدي إلى الجهل بالمماثلة، وإذا اختلف الجنسان جاز، إذ لو أرسلنا استرسلنا على العموم لزم بيع اللحم بالحمار وهو بعيد.

٤٠/ب

قال: (وَلَا بَيْعُ مَا فِيهِ الرِّبَا بِجِنْسِهِ رَطْباً إِلَّا اللَّبَنَ).

قلت: يشترط في الربويات في حال الكمال، فلا يجوز بيع الرطب بالرطب، ولا التمر بالتمر، ولا بيع العنب بالعنب ولا بالذبيب؛ لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن بيع الرطب بالتمر فقال عليه السلام: ((أينقص بيع الرطب بالتمر إذا جفف؟)) قيل: نعم، قال: ((فلا إذاً))(٢) نبه

(١) أخرجه مالك (٦٥٥/٢ رقم٦٤) عن سعيد بن المسيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الحيوان باللحم. وقال ابن عبد البر: لا أعلمه يتصل من وجه ثابت.

وفي الباب عن سمرة بن جندب عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة)» أخرجه أحمد (١٢/٥) وأبو داود (٦٥٢/٣ رقم ٣٣٥٦) والنسائي (٢٩٢/٧ رقم ٤٦١٧) والترمذي (٥٣٨/٣ - ٥٣٩ رقم ١٢٣٧) وابن ماجه (٧٦٣/٢ رقم ٢٢٧٠). وفي الباب أيضا عن ابن عباس وابن عمر عند الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٤/ ٦٠) وقال الهيثمي في ((المجمع)) (١٠٨/٤) (رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورجاله رجال الصحيح)).

(٢) أخرجه مالك (٦٢٤/٢ رقم ٢٢) وأحمد (١٧٩،١٧٥/١) والحميدي (٤١/١ رقم ٧٥) =

225