220

Tuhfat al-Labīb fī Sharḥ al-Taqrīb

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Editor

صبري بن سلامة شاهين

Publisher

دار أطلس للنشر والتوزيع

قال: (وَلا يَبِيعُ(١) مَا ابْتَاعَهُ حتَّى يَقْبِضَهُ).

قلت: سواء كان المبيع منقولاً أو عقاراً، خلافاً لأبي حنيفة في العقار والملك فيما عدا الطعام، ولأحمد بن حنبل فيما لا يكال ولا يوزن، لما روى [عمرو](٢) بن شعيب، عن أبيه، عن جده؛ أن النبي ﷺ نهى عن بيع مالم يقبض، وربح مالم يضمن(٣). واختلفوا في علته فقيل: يوالي الضمانين لمعين، أنه لو تلف المبيع قبل القبض فلو قلنا: يصح البيع أتلف المبيع إلى كل واحد منهما، فينقلب ملكاً لكل واحد منهما: على الاستقلال وهو محال، وقيل: عليه ضعف الملك، لأنه بصدد أن ينقلب [ملكا](٤)، ويبنى على العلتين مسائل: كالرهن والهبة والكتابة والتزويج ما أشبه ذلك.

قال: (وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ اللَّحْمِ بِالحَيَوَانِ).

(١) كذا بالأصل، وقد تقدمت هذه الفقرة نقلاً عن المتن وجاء فيها: ((ولا بيع)).

(٢) في الأصل: ((عمر)) والصواب ما أثبته.

(٣) ولفظه قال رسول الله وَلير: ((لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع، ولا ربح مالم تضمن، ولا بيع ماليس عندك)).

أخرجه أحمد (١٧٨/٢ - ١٧٩) وأبو داود (٧٦٩/٣ - ٧٧٥ رقم ٣٥٠٤) واللفظ له والترمذي (٥٣٥/٣ - ٥٣٦ رقم ١٢٣٤) والنسائي (٢٨٨/٧، ٢٩٥ رقم ٤٦٠٨ و ٤٦٢٨،٤٦٢٧) والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٣٤٠،٣١٣/٥) وابن ماجه (٧٣٧/٢ - ٧٣٨ رقم ٢١٨٨) والحاكم (١٧/٢) وصححه ووافقه الذهبي وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.

(٤) في الأصل: ((ملك)) والمثبت هو الصواب.

224