219

Tuhfat al-Labīb fī Sharḥ al-Taqrīb

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Editor

صبري بن سلامة شاهين

Publisher

دار أطلس للنشر والتوزيع

لدفع الضرر، فأشبه خيار الشفعة.

قال: (وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ الثَّمَرَةِ مُطْلَقاً إِلَّا بَعْدَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا).

٤٠/أ

قلت: لما روي أن النبي ﷺ نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها(١)، وفي رواية: حتى تُزْهِي(٢)، وفي رواية/: حتى تنجو من العاهة(٣)، فإذا باع الثمرة فلا يخلو أن يبيعها قبل بدو الصلاح وبعده، فإذا كان قبل بدو الصلاح فلا يخلو: إما أن يبيعها مفردة أو مع الأصل، فإن باعها مع الشجرة صح قولاً واحداً. ولا يشترط فيها شيء، فإن باعها مفردة فلا يخلو: إما أن يكون من صاحب الشجرة أو من غيرها، فإن كان من غيره فلا يصح إلا بشرط القطع، لأنها قبل بدو الصلاح معرضة للعاهة، وإن كان من صاحب الأصل فهل يجب شرط القطع فيه قولان: هذا إذا باعوها قبل بدو الصلاح، فإن باعوها بعد بدو الصلاح صح مطلقاً، سواء شرط قطعها أو لا، لأنه أمن عليها من العاهة. وصلاح الثمار بأن يصير بحيث يبدأ الناس في أكلها ولا يشترط استكماله، بل لو بدا الصلاح في بعض البساتين كان كبدوه في الجميع أو اتخذ البستان والصفة.

(١) أخرجه مالك (٢/٦١٨ رقم ١٠). أحمد (٢/٧، ٥٦، ٦٣، ٧٧/١٢٣) والبخاري (٤/٣٩٤ رقم ٢١٩٤). ومسلم (٢/١١٦٥ رقم ١٥٣٤) وأبو داود (٣/٦٦٣ - ٦٦٥ رقم ٣٣٦٧) وابن ماجه (٢/٧٤٦ رقم ٢٢١٤) والنسائي (٧/٢٦٢ رقم ٤٥١٦، ٤٥١٧).

(٢) أخرجها مالك (٢/٦١٨ رقم ١١) وأحمد (٣/١١٥) والبخاري (٤/٣٩٨ رقم ٢١٩٨) ومسلم (٢/١١٦٥ رقم ١٥٣٥) والنسائي (٧/٢٦٤ رقم ٤٥٢٣).

(٣) أخرجها مالك (٢/٦١٨ رقم ١٢) مرسلة.

223