208

Tuhfat al-Labīb fī Sharḥ al-Taqrīb

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Editor

صبري بن سلامة شاهين

Publisher

دار أطلس للنشر والتوزيع

البَدَنَةَ واشتَرَى بِقِيمَتِهَا طَعَاماً فتصدَّق بِهِ، فإنْ لمْ يَجِدْ صَامَ عَنْ كُلِّ مُدِّ يَوْماً ).

قلت: تجب الفدية لما روي عن عليٍّ عليه السلام أنه قال: على كل واحد منهما بدنة ووجوب البقرة لأنها تقوم مقامها في الأضحية، والسبع من الغنم كذلك، كذا نقل عن الشافعي رضي الله عنه أنها على الترتيب فإن لم يجد قوم البدنة بقيمة مكة واشترى بقيمتها طعاماً . وتصدق به، فإن لم يجد صام عن كل مدٍّ يوماً، وحكي عن أبي إسحاق قول آخر: أنها على التخيير، وبنى الأصحاب القولين على أن الوطء إتلاف أو استمتاع، فإن جعلناه إتلافاً فكفارته على التخيير کالحلق، وإن جعلناه استمتاعاً فكفارته مرتبة كالطيب واللباس.

قال: (وَلَا يُجْزِئُّهُ الهَدْيُ ولا الإْعَامُ إِلَّ بِالحَرَّمِ).

قلت: لقوله تعالى: ﴿ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتيقِ﴾(١) وقوله تعالى: ﴿هَذِيًا بَلِغَ الْكَعبَةِ﴾(٢)، وفي الحج يذبح بمنى، وفي العمرة بالمروة، وأي موضع ذبح في الحرم أجزأه، ويفرقه على [مساكين](٣) الحرم، لأن الله تعالى فضلهم بذلك.

قال: (ويُجْزِئُهُ أَنْ يَصُومَ حَيْثُ شَاءَ).

(١) سورة الحج، الآية: ٣٣.

(٢) سورة المائدة، الآية: ٩٥.

(٣) في الأصل: ((المساكين)).

212