Tuhfat al-Labīb fī Sharḥ al-Taqrīb
تحفة اللبيب في شرح التقريب
Editor
صبري بن سلامة شاهين
Publisher
دار أطلس للنشر والتوزيع
فيما له مثل، ويعرف ذلك تارة بالنقل عن الصحابة، فإنهم حكموا في النعامة بدنة(١)، وفي حمار الوحش بقرة(٢)، وفي الضبع كبش(٣)، وفي الذئب عناق(٤)، وفي اليربوع جفرة(٥)، وهي ولد المعزى لم تفصل عن أمها، وتعرف تارة بالاجتهاد، لقوله تعالى: ﴿يَحْكُمُ بِهِ، ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾(٦)، وتجب القيمة فيما لا مثل له، ثم يخير بين إخراج القيمة أو الإطعام أو الصيام وإن كان الصيد مملوكاً وجب قيمته لمالكه.
قال: (والخامسُ: الدَّمُّ الواجِبُ بالوَطْءِ وهو على التَّرتيبِ: بَدَنَةٌ، فإنْ لمْ يَجِدْ فَبَقَرَةٌ، فإنْ لمْ يَجِدْ فَسَبْعٌ مِنَ الغَنَمِ، فإنْ لمْ يَجِدْ قَوَّمَ
(١) أخرج ابن أبي شيبة عن عطاء، أن عمر وعثمان وزيد بن ثابت وابن عباس ومعاوية قالوا: في النعامة بدنة انظر ((الدر المنثور» (١٩٠/٣) وأخرج البيهقي في سننه الكبرى (١٨٢/٥) عن ابن عباس قال: إن قتل نعامة فعليه بدنة من الإبل. وكذا عن ابن مسعود.
(٢) أخرج ابن أبي شيبة عن عطاء وطاوس ومجاهد أنهم قالوا: في الحمار بقرة. الموضع السابق.
(٣) أخرج ابن أبي شيبة والحاكم في ((مستدركه)) (٤٥٣/١) عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الضبع صيد فإذا أصابه المحرم ففيه جزاء كبش مسن ويؤكل)) وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وكذا البيهقي في سننه الكبرى (١٨٣/٥).
(٤) الوارد عن ابن عباس فيمن قتل أرنباً. قال: عليه عناق. أخرجه البيهقي في سننه الكبرى (١٨٣/٥) وفي سننه الصغير (١٦٣/٢ رقم ١٥٧٥).
(٥) أخرج ابن أبي شيبة عن جابر، أن عمر قضى في الأرنب جفرة. انظر ((الدر المنثور)) (١٩٠/٣). وأخرج ابن جرير عن السدي في الآية قال: إن قتل نعامة أو حماراً فعليه بدنة. وإن قتل بقرة أو أيلا أو أروى فعليه بقرة أو قتل غزالاً أو أرنبا فعليه شاة. وإن قتل ظبيا أو جريا أو يربوعا فعليه سخلة قد أكلت العشب وشربت اللبن. انظر ((الدر المنثور» (١٨٩/٣). وكذا البيهقي في سننه الكبرى (١٨٣/٥).
(٦) سورة المائدة، الآية: ٩٥.
211