205

Tuhfat al-Labīb fī Sharḥ al-Taqrīb

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Editor

صبري بن سلامة شاهين

Publisher

دار أطلس للنشر والتوزيع

الترتيب والتقدير، ويدل عليه/ النص ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾(١) الآية.

٣٦/ب

[قال:](٢) (والثاني: الدَّمُ الواجِبُ بِالحَلْقِ والتَّرَفُّهِ وهو على التَّخْيِير شَاةٌ، أو صَوْمُ ثلاثة أيامٍ، أو التَّصدُّقُ بثلاثةِ أَصُعٍ على سِتَّةِ مساكينَ).

قلت: دم الحلق يخير بين الثلاثة ويقدر لحديث كعب بن عجرة(٣) ويكمل الدم [بثلاث](٤) شعرات، وفي الشعرة الواحدة ثلاثة أوجه: أحدها: ثلث دم، والثاني: درهم؛ لأن تبعيض الحيوان يشق، فقومت الشاة بثلاثة دراهم في زمن رسول الله ﷺ، والثالث: مد؛ لأن التعديل في الشرع إنما كان عن الحيوان إلى الطعام، كما عدل في جزاء الصيد إلى الإطعام، وإنما وجب مد لأنه أقل ما وجب في الشرع فدية، فكان ذاك في أقل الشرع، وهذا الخلاف بعينه في ترك حصاة واحدة أو الدم يكمل بثلاث حصیات.

قال: (والثالثُ: الذَّمُّ الواجبُ بالإِحْصَارِ فيتحلَّلُ ويُهدي شاةً).

قلت: قال الله تعالى: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾(٥) قال

(١) سورة البقرة، الآية: ١٩٦.

(٢) ما بين المعكوفين سقط من الأصل.

(٣) الحديث المتفق عليه كما تقدم.

(٤) في الأصل: ((ثلاثة)) والصواب ما أثبته.

(٥) سورة البقرة، الآية: ١٩٦.

209