196

Tuhfat al-Labīb fī Sharḥ al-Taqrīb

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Editor

صبري بن سلامة شاهين

Publisher

دار أطلس للنشر والتوزيع

قال: (من تَرَكَ ركناً لم يحلّ من إحرامِهِ حتى يأتيَ بِهِ).

قلت: قياساً على الصلاة.

قال: (ومن تَرَكَ واجباً لزمه الدمُ).

قلت: لقوله عليه السلام: ((من ترك شيئاً من [نسكه](١) فعليه دم))(٢)

قال: (ومن ترك سنةً لم يلزمه شيءٌ، لأنها هيئاتٌ فلم يجب بتركها شيءٌ: كتكبيرات الانتقالات).

قال: (وسُنَّنُ الحجّ [سبعٌ](٣): الإفرادُ، وهو تقديم الحجّ على العمرةِ).

قلت: المشهور أن الإفراد أفضل من التمتع والقران، لما روت عائشة رضي الله عنها قالت: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الوداع فمنا من أهل بعمرة، ومنا من أهل بحج وعمرة، وأهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج(٤)، واختلفوا في الأفضل منهما، وقيل: القران أفضل، لأن الأحاديث الكثيرة واردة في أن النبي صلى الله عليه وسلم كان قارنا، ومن قال بأن التمتع أفضل احتج بقوله عليه السلام: ((لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت

(١) في الأصل: ((نسكي)) والتصويب من مصادر التخريج.

(٢) تقدم.

(٣) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، بأثبته من المتن.

(٤) أخرجه البخاري (٤٢١/٣ رقم ١٥٦٢) ومسلم (٨٧٠/٢ - ٨٧١ رقم ١١٢/١٢١١).

200