Tuhfat al-Labīb fī Sharḥ al-Taqrīb
تحفة اللبيب في شرح التقريب
Editor
صبري بن سلامة شاهين
Publisher
دار أطلس للنشر والتوزيع
Your recent searches will show up here
Tuhfat al-Labīb fī Sharḥ al-Taqrīb
Ibn Daqīq al-ʿĪd (d. 702 / 1302)تحفة اللبيب في شرح التقريب
Editor
صبري بن سلامة شاهين
Publisher
دار أطلس للنشر والتوزيع
في هذه الليالي: أحدها: أن ذلك واجب مجبور بالدم. والثاني: أنه سنة لما ذكرناه، وعلى هذا يجوز لأهل السقاية ورعاة الإبل أن يدعوا المبيت بمنى/ لما روي عن [ابن](١) عمر رضي الله عنه أن العباس استأذن النبي ﷺ ليبيت بمكة ليالي منى لأجل سقايته، فأذن له(٢).
٣٤/ ب
قال: (والارتقاءُ على الصَّفَا).
قلت: الصحيح أن الارتقاء على الصفا سنة، وقال أبو حفص الوكيل: هو واجب. ودليلنا ما روي عن عثمان أنه كان يقف في حوض من أسفل الصفا، ولا يظهر عليه(٣). [والمهاجرون](٤) والأنصار متوافقون فلم ينكر أحد منهم عليه ذلك.
قال: (وطوافُ الوداع).
قلت: فيه قولان: أحدهما: أنه واجب، لما روى ابن عباس أن الناس كانوا ينصرفون في كل وجه، فقال النبي عليه السلام: ((لا ينصرفن أحدكم حتى يكون آخر عهده الطواف بالبيت))(٥)، والثاني: أنه سنة إلا المعذور لا يجب عليه بتركه واجباً كسائر السنن، ولأنه كتحية المسجد، فأشبه طواف القدوم، والخبر محمول على الاستحباب.
(١) ليس بالأصل فأثبته من فتح الباري.
(٢) أخرجه البخاري (٥٧٨/٣ رقم ١٧٤٥) ومسلم (٩٥٣/٢ رقم ١٣١٥).
(٣) أخرجه الشافعي في الأم (٢١١/٢) والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٩٥/٥).
(٤) في الأصل: ((المهاجرين)) والمثبت هو الصواب.
(٥) أخرجه البخاري (٥٨٥/٣ رقم ١٧٥٥) مسلم (٩٦٣/٢ رقم ١٣٢٧، ١٣٢٨).
199