191

Tuhfat al-Labīb fī Sharḥ al-Taqrīb

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Editor

صبري بن سلامة شاهين

Publisher

دار أطلس للنشر والتوزيع

قلت: أفعال العمرة كلها أركان، واختلفوا في الحلق فيها: هل هو نسك أو استباحة محظور؟ فإن قلنا: إنه نسك فهو ركن، لقوله تعالى: ﴿مُحِلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ﴾(١) وَمُقَصِّرِينَ﴾(٢) الآية، ولقوله عليه السلام: ((رحم الله المحلقين)) قيل: والمقصرين قال: ((رحم الله المحلقين)) وفي الرابعة قال: ((والمقصرين))(٣) وقد حلق. وقيل: هو استباحة محظور: كالتقليم واللبس، وينبني على الخلاف المعتمر إذا جامع بعد السعي وقبل الحلق فسد عمرته إن قلنا: إنه نسك، وإن قلنا: إنه استباحة محظور فلا.

قال: (وواجباتُ غيرُ الأركانِ ثلاثةٌ: وقيل عشرةٌ(٤): الإحرامُ مِنَ الميقاتِ).

قلت: لما روي أن النبي وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام جحفة، ولأهل نجد قرن، ولأهل اليمن يلملم، ثم قال: ((هي لهم ولمن مرعليهن من غير أهلهن ممن يريد الحج والعمرة))(٥) وأما من دونهن فمثله من دويرة أهله، لما روى البخاري أن النبي قال: ((يهل


(١) في الأصل: ((رؤوسهم)).

(٢) سورة الفتح، آية: ٢٧.

(٣) أخرجه البخاري (٥٦١/٣ رقم ١٧٢٧، ١٧٢٨). ومسلم (٩٤٥/٢ - ٩٤٦ رقم ١٣٠١/ ٣١٦، ٣١٧، ٣١٨، ٣١٩) ورقم (١٣٠٢).

(٤) قوله: ((وقيل عشرة)) ليس في أيٍّ من نسخ المتن.

(٥) أخرجه البخاري (٣٨٨/٣ رقم ١٥٢٩، ١٥٣٠) ومسلم (٨٣٨/٢، ٨٣٩ رقم ١٢،١١/١١٨١).

195