187

Tuhfat al-Labīb fī Sharḥ al-Taqrīb

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Editor

صبري بن سلامة شاهين

Publisher

دار أطلس للنشر والتوزيع

تحرم عنه، الحديث، ويجوز لأبيه بالقياس على الأم، فهذا شرط صحته، وأما البلوغ والعقل شرط للصحة والوجوب، فلا يجوز ولا يصح لحديث: ((رفع القلم))(١) فهما شرطان لوقوفه في صحة الإسلام، فأما الصبي المميز فإن أحرم بإذن الولي صح إحرامه، وإن كان بغير إذنه فوجهان: أحدهما نعم، كما يصح إحرامه بالصلاة. والثاني لا، لأنها عبادة تفتقر إلى المال فلم تصح بغير إذن الولي. وأما الحرية فشرط في الوجوب، فالعبد لا يجب عليه لأن منافعه لسيده، ويصح منه بإذن السيد وبغير إذنه، لأنه أهل للعبادة. ووجود الزاد والراحلة وهو يملك نفقة ذهابه ورجوعه، وذلك شرط في الوجوب لما روى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: سأله رجل ما يوجب الحج. فقال: ((الزاد والراحلة))(٢). فلابد من الزاد والراحلة. وروى علي بن أبي طالب كرم الله وجهه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من ملك زاداً وراحلة فلم يحج

(١) تقدم تخريجه.

(٢) أخرجه الترمذي (١٧٧/٣ رقم ٨١٣) و (٢٠٩/٥ - ٢١٠ رقم ٢٩٩٨) وابن ماجه (٩٦٧/٢ رقم ٢٨٩٦) والدارقطني (٢١٥/٢ - ٢١٨) والحاكم (٤٤٢/١) والبيهقي في السنن الكبرى (٣٢٧/٤ و٣٣٠)، (٢٢٥/٥).

قال الترمذي: ((حديث حسن)) وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وقال في موضع آخر: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.

وقال الحافظ ابن حجر في تلخيص الحبير بعد أن ساق طرق الحديث الموصولة والمرسلة: وطرقها كلها ضعيفة وقد قال عبدالحق إن طرقه كلها ضعيفة. وقال ابن المنذر: لا يثبت الحديث في ذلك مسندا والصحيح من الروايات رواية الحسن المرسلة (٤٢٢/٢ - ٤٢٣) وانظر نصب الراية (٨/٣- ١٠) وضعفه الألباني في إرواء الغليل (٤ /١٦٠ - ١٦٧ رقم ٩٨٨).

191