321

Tuhfat al-khillān fī aḥkām al-adhān

تحفة الخلان في أحكام الأذان

Editor

محمود محمد صقر الكبش

Publisher

مكتب الشؤون الفنية

Edition

الثانية

Publication Year

1431 AH

وفي سُنَنِ أبي داودَ والتِّرمذيِّ عن كَلَدَةَ - بفتحِ الكافِ واللَّام - قالَ: ((أتيتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَدَخَلْتُ عليهِ ولم أُسَلِّم، فقالَ ﷺ: ارجِعْ فَقُلِ السَّلامُ عليْكُمْ أَدْخُلُ)). قالَ التِّرمذيُّ: حديثٌ حسنٌ(١).

فَتَلَخَّصَ لَنا مِن هذِهِ الأحاديثِ أنَّ الاستئذانَ بعدَ السّلام، وهو الصَّحِيحُ المُفْتَى بِهِ :

إِنْ وَقَعَتْ عَينُ المستأذِنِ على صاحبِ المنزلِ قبلَ دخولِهِ، قَدَّمَ السَّلامَ، وإنْ لم تقعْ عليهِ عينُهُ قَدَّمَ الاستئذانَ، فإنْ قَدَّمَ الاستئذانَ على السَّلام، هلْ يُعْتَدُّ بالسَّلامِ بعدَهُ، ويكونُ سلاماً شرعيّاً، فيجبُ فيهِ الرَّدُّ، أمْ لا؟ لأنَّ مِن شرطِهِ أن لا يسبِقَهُ كلامٌ؛ جوابُهُ مذكورٌ في كتابِنا ((مصباحُ الظَّلامِ)) راجعْهُ فإنَّ فيهِ جمعاً نفيساً مِن هَذَا المعنَى.

ويُسَنُّ تكرارُ الاستئذانِ ثلاثَ مرَّاتٍ كَمَا صحَّ في الأحاديثِ. قالَ بعضُهم: ((وحِكمَةُ جعلِهِ ثلاثاً؛ فالأُولَى : - للسَّماع، والثّانيةُ : - لِيُصْلِحَ أهلُ البيتِ بَيْتَهُم، ويستُرُوا ما يُكْرَهُ النَّظَرُ إليهِ، والثَّالثةُ : - إمَّا أنْ يُؤْذَنَ لَهُ، وإلاَّ رَجَعَ)).

وهلْ يَزِيدُ على ثلاثٍ أم لا؟ خلافٌ، ذكرناهُ في ((مصباحُ الظَّلامِ)).

(١) أخرجَهُ أبو داود (٤/ ٣٤٤)، والترمذي (٥/ ٦٤) واللفظ له.

321