259

Tuhfat al-khillān fī aḥkām al-adhān

تحفة الخلان في أحكام الأذان

Editor

محمود محمد صقر الكبش

Publisher

مكتب الشؤون الفنية

Edition

الثانية

Publication Year

1431 AH

قالَ النَّوويُّ في ((شرح المهذَّبِ)): لو رأَى إنسان المؤذِّنَ على المنارةِ مَثَلاً في الوقتِ، وعَلِمَ أنَّهُ يؤذُّنُ لكن لم يسمعْ أذانَهُ لِبُعْدٍ أو صَمَمٍ؛ لا يُشْرِعُ لَهُ المتابعةُ؛ لأنَّها مخصوصةٌ بالسَّماعِ كما في نظيرِهِ من تشميتِ العاطسِ، فلا يُسَنُّ إلَّا إذا سَمِعَ حَمْدَ العاطسِ، وقد أوضحْنا ذلكَ في ((مصباحُ الظَّلام على فتحِ السَّلامِ)) فراجِعْهُ فإنَّ فيهِ العَجَبَ العُجَابَ.

*[إجابةُ الجُنُبِ والحائضِ المؤذِّنَ]

واختارَ السُّبكيُّ أنَّ الجُنُبَ والحائضَ لا يجيبانِ لخبرِ: (كرهتُ أن أذكرَ اللهَ إلاَّ على طُهْرٍ)(١).

ولخبر: ((كانَ يذكرُ اللهَ على كلِّ أحيانِهِ إلا الجنابةَ))(٢)، وهما صحیحانِ.

ووافَقَهُ ولدُهُ التَّاجُ في الجُنُبِ لإمكانِ طُهرِهِ حالاً، لا الحائضَ لِتعذُّرِ طهرِها معَ طولِ أَمَدِ حَدَثِها.

(١) أخرجَهُ أبو داود (١/ ٥) برقم (١٧)، وابن خزيمة (١ / ١٠٣) برقم (٢٠٦) وابن حبان (٣/ ٨٣).

(٢) أخرجَهُ البخاريُّ (١/ ١١٦) معلقا، ومسلمٌ (١ / ٢٨٢)، وأبو داود (١/ ٥)، وابن ماجة (١/ ١١٠)، والترمذي (٥ / ٤٦٣)، كلهم بدون زيادة: ((إلا الجنابة))، وقد ذكر هذه الزيادة علي القاري في ((مرقاة المفاتيح)) (٢ / ١٤٤).

259