258

Tuhfat al-khillān fī aḥkām al-adhān

تحفة الخلان في أحكام الأذان

Editor

محمود محمد صقر الكبش

Publisher

مكتب الشؤون الفنية

Edition

الثانية

Publication Year

1431 AH

وقيلَ: يقولُ: لا حولَ ولا قوَّةَ إلاَّ باللهِ، كَمَا فِي كَلِمَةِ الفلاحِ.

وقيلَ: يقولُ: ((اللَّهمَّ أعنِّي على الصّلاةِ، وادفعْ عنِّي كَسَلَ النَّومِ)).

أمَّا التَّرجيعُ فلا يُجيبُ فيهِ(١)، إلاَّ إذا لم يسمعْ التَّشْهُدَ الأوَّلَ، فيحكِي في التَّرجيعِ فيما يظهرُ، وفي كلامِ اللَّخميِّ ما يدلُّ عليهِ، هذا ما قالَهُ الإمامُ مالكٌ.

وقالَ إمامُنا الشَّافعيُّ: ((إذا لم يسمعْ التَّرجيعَ فإنَّها تُسَرُ الإجابةُ فيهِ لقولِهِ ﷺ: ((قولُوا مثلَ ما يقولُ))، ولم يقلْ مثلَ ما تسمعُونَ.

وقدْ صرَّحَ الزَّركشيُّ باستحبابِ الإجابةِ في جمیعِهِ.

أمّا لو أخبرَهُ إنسانٌ بأذانٍ، ولم يسمعْهُ لصَمَمٍ أو بُعْدٍ فلا تُسْتَحَبُّ إجابتُهُ؛ لأنَّ الإجابةَ معلَّقَةٌ بالسَّماعِ في خبرِ: ((إذا سمِعْتم المؤذِّنَ)).

(١) في المسالة قولان: الأول: الاستحباب لعموم: ((إذا سمعتم))، وهو مذهب الحنفيَّة، وقول للمالكية وبعض الشافعيَّة، الثاني: عدم الاستحباب، وهو قول عند الحنفيّة، والراجح عند المالكية، وقول للشافعية.
راجع المسألة في: رد المحتار (١ / ٣٩٧)، ومواهب الجليل (١ / ٤٤٥)، والمجموع (٣/ ١٢٦).

258