235

Tuhfat al-khillān fī aḥkām al-adhān

تحفة الخلان في أحكام الأذان

Editor

محمود محمد صقر الكبش

Publisher

مكتب الشؤون الفنية

Edition

الثانية

Publication Year

1431 AH

وهُو قرشيٍّ عامريٌّ(١)، وهو الأعمَى المذكورُ في سورةِ ((عَبَسَ))، وكانَ ﷺ يُكرمُهُ ويَستخلفُهُ على المدينةِ.

وقالَ القسطلاَّنيُّ: ((استخلفَهُ ﷺ ثلاثةَ عشَرَ مرةً، وشَهِدَ القادسيَّةَ في خلافةِ عُمَرَ، واستشهَدَ بِها)). انتهى.

وقِيلَ: رَجَعَ إلى المدينةِ فَمَاتَ بِها.

الفوائدُ المستنبطةُ مِن حديثِ (إنَّ بلالاً يؤذِّنُ بليلٍ)

وفي الحديثِ مشروعيَّةُ جوازٍ(٢) أذانِ الأعْمَى إذا كانَ هناكَ مَن يُخبِرُهُ بالوقتِ.

وفيهِ استحبابُ مشروعيَّةِ الأذانِ قبلَ طلوع الفجرِ.

وفيهِ مشروعيّةُ استحبابِ أذانٍ واحدٍ بعدَ واحدٍ، وقد تَقَدَّمَ بيانُ ذلكَ في الشُّروطِ.

وفيهِ مشروعيَّةُ اتخاذٍ مؤذِّنَيَنِ في المسجدِ الواحدِ، قال ابنُ دقيقِ العيدِ: ((وأمَّا الزِّيادةُ على اثنينٍ فليسَ في الحديثِ تَعَرُّضٌ لَهُ)). انتهى.

ونصَّ الشَّافعيُّ على جوازِ أكثرِ من اثنينٍ، وقد تَقَدَّمَ بيانُهُ.

(١) يعني ابن أم مكتوم مؤذن النبي ﷺ.

(٢) لا يخفى عليك ركاكة هذا التركيب، والأولى أن يقول: وفيه مشروعية كذا، ويكتفي.

235