234

Tuhfat al-khillān fī aḥkām al-adhān

تحفة الخلان في أحكام الأذان

Editor

محمود محمد صقر الكبش

Publisher

مكتب الشؤون الفنية

Edition

الثانية

Publication Year

1431 AH

والحاصِلُ: أنَّ الكفَّارَ يُمنعونَ مِن التَّسَمِّي باسمِ نبيِّنا ﷺ، وأصحابِهِ فإنَّها مختصَّةٌ بِنا، وَكَذا لا يجوزُ لَنا أن نُسَمِّيَ بما خُصَّ بهم، بخلافِ أسماءِ الأنبياءِ فإنَّها مشتركَةٌ، قالَهُ الشَّيخُ عليٌّ الشُّبراملسيُّ على الرَّمليِّ.

* فائدةٌ :

وَرَدَ النَّهْيُ في حقِّ الوَلَدِ والمتَعَلُّمِ والتّلميذِ والمملوكِ والمرأةِ أن ينادِيَ أباهُ ومعلِّمَهُ وشيخَهُ وسيِّدَهُ وزوجَها باسمِهِ :

رَوَى ابنُ السُّنِّيِّ عن أبي هريرةَ رضي الله عنه: ((أنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى رَجُلاً مَعَهُ غلامٌ فقالَ للغلامِ: مَن هَذَا؟ قالَ: أبِي، قالَ: فلا تمشِ أمامَهُ ولا تَسْتَسِبَّ لَهُ، ولا تجلِسْ قبلَهُ ولا تَدْعُهُ باسمِهِ»(١).

ومعنى: ((لا تَسْتَسِبَّ لَهُ)) أن لاَّ تفعلَ شَيئاً يكونُ سَبَباً لسبِّكَ وسبّ أبيكَ زَجْراً لَكَ وتأديباً على فعلِكَ القبيحِ.

وَرَوَى مَحْي الدِّينِ النَّوَوِيُّ عَنِ السَّيِّدِ الجليلِ المتَّفَقِ على صلاحِهِ عبيدِ اللهِ زَخْر - بفتحِ الزّايٍ وإسكانِ الحاءِ المهملةِ - أنَّهُ قالَ: «يُقالُ: مِنَ العُقوقِ أن تُسَمِّيَ أباكَ باسمِهِ، أو تمشيَ أمامَهُ في الطَّريقِ)).

(١) أخرجَهُ ابن السني في عمل اليوم والليلة ص (٣٥٣) برقم (٣٩٥).

234